أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن لبنان سيواصل المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، معتبراً أن لا خيار آخر لإنهاء الصراع القائم، كاشفاً عن تحقيق خرق خلال الأيام الماضية أسهم في تثبيت وقف إطلاق النار مقابل انسحاب حزب الله من منطقة جنوب الليطاني.
وفي الجزء الثاني من مقابلته مع شبكة CNN، أوضح عون أن المرحلة الحالية تتركز على التوصل إلى اتفاق عدم اعتداء أو اتفاق أمني يمهّد لإنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل، مشيراً إلى أنه يسعى للاستفادة من رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إنهاء النزاعات بالمنطقة.
وشدد على أن لبنان لا يزال ملتزماً بالمبادرة العربية للسلام لعام 2002، لكنه يرى أن الوصول إلى سلام شامل يحتاج إلى مراحل متدرجة تبدأ بإنهاء حالة الحرب والعداء.
وأكد عون أن صلاحية التفاوض تعود إلى رئيس الجمهورية بموجب المادة 52 من الدستور، لكنه يجري المشاورات بشكل دائم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة، مشيراً إلى وجود توافق داخلي حول هدف إنهاء الحرب.
وفي ملف سلاح حزب الله، اعتبر أن الحل يبدأ بإزالة الأسباب التي أدت إلى وجود السلاح، عبر إنهاء الصراع وتعزيز قدرات الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، مؤكداً أن جمهور الحزب جزء من النسيج اللبناني وله الحق في العيش بأمان تحت حماية الدولة.
وأشار إلى أن الرئيس بري يؤدي دوراً محورياً في إقناع حزب الله بتسليم سلاحه بما يخدم مصلحة الطائفة الشيعية ولبنان، محذراً من أي انزلاق نحو مواجهة داخلية.
كما وجّه عون رسالة إلى إسرائيل دعا فيها إلى التفكير بجدوى استمرار حرب ممتدة منذ عام 1948، مؤكداً استعداد لبنان للحوار إذا توافرت إرادة حقيقية لإنهاء النزاع، داعياً إلى تغليب منطق الحوار على منطق القوة.
وفي رسالة إلى إيران، دعاها إلى احترام سيادة لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، معتبراً أن اللبنانيين دفعوا أثماناً باهظة نتيجة صراعات لا تخدم مصالحهم الوطنية.
وكشف الرئيس اللبناني أيضاً عن طرح سابق لفكرة “المناطق النموذجية”، التي تقوم على تسلم الجيش اللبناني مناطق ينسحب منها الجيش الإسرائيلي والعمل على ضبطها وإعادة إعمارها تدريجياً، لافتاً إلى أنه اقترح البدء بمنطقة قلعة الشقيف شرط تثبيت وقف إطلاق نار فعلي يضمن سلامة العسكريين المنتشرين فيها.

