شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي (في قصر الوطن) خطوة تاريخية غير مسبوقة عالمياً، حيث أطلقت حكومة دولة الإمارات رسمياً الدفعة الأولى من مساعدي الذكاء الاصطناعي ذاتي التنفيذ والقيادة “Agentic AI”، وذلك خلال “خلوة الذكاء الإصطناعي المساعد” التي حضرها رئيس الحكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وأكثر من 400 من قيادات الدولة ووزرائها.
إليك كافة التفاصيل المنبثقة عن هذا الإعلان الاستراتيجي:
ما هو الـ Agentic AI ولماذا يمثل نقطة تحول؟
الذكاء الإصطناعي المساعد أو الوكيل “Agentic\ AI” يختلف تماماً عن الذكاء الإصطناعي التقليدي أو التوليدي البسيط، هو لا يكتفي بالإجابة عن الأسئلة أو كتابة النصوص، بل هو ذكاء “ذاتي التنفيذ والقيادة”، أي أنه يمتلك القدرة على التفكير، التخطيط، إتخاذ القرارات المعقدة، وتنفيذ المعاملات والإجراءات الحكومية من البداية إلى النهاية دون حاجة لتدخل بشري خطوة بخطوة.
تفاصيل الدفعة الأولى من المساعدين الرقميين
تم إطلاق الدفعة الأولى لتبدأ العمل فوراً في أربعة قطاعات ومجالات حكومية حيوية:
- مجال المشتريات الحكومية: لأتمتة عمليات الشراء وتقييم الموردين وتنفيذ العقود ذاتياً وبسرعة فائقة.
- مجال الضرائب: لمعالجة البيانات المالية، التدقيق، وتسهيل الإجراءات الضريبية بدقة متناهية.
- مجال سعادة المتعاملين: لتقديم خدمات مخصصة وفورية للمواطنين والمقيمين على مدار الساعة وحل مشكلاتهم بشكل إستباقي.
- مجال الدعم التقني: لإدارة البنية التحتية الرقمية وحل الأعطال الفنية والتقنية للأنظمة الحكومية ذاتياً.
المستهدفات الرقمية والأثر الاقتصادي المتوقع
تتبنى الدولة رؤية واضحة ومحددة بالأرقام والتواريخ لقيادة هذا التحول عالمياً:
| المستهدف | القيمة / النسبة المتوقعة | الإطار الزمني |
| تحويل العمليات والخدمات الحكومية لـ Agentic AI | 50% من قطاعات وخدمات الحكومة | خلال عامين (بحلول 2028) |
| سرعة اتخاذ القرارات الحكومية المعقدة | مضاعفة السرعة 10 مرات | فوري مع التطبيق |
| دقة وجودة القرارات المعتمدة | زيادة بنسبة 100% | مستمر |
| إنتاجية العمل الحكومي العام | رفع الإنتاجية بأكثر من 40% | مستمر |
| تأهيل الكوادر البشرية | تدريب 80 ألف موظف (ليحققوا كفاءة تعادل 800 ألف موظف) | مستمر عبر برنامج تخصصي |
| دعم الاقتصاد الوطني | الوصول إلى مستهدف اقتصاد قيمته 3 تريليون درهم | بحلول عام 2031 |
المسارات التنفيذية للمشروع
يقود هذا التحول 5 مسارات تنفيذية متكاملة يشرف عليها مباشرة وزراء الحكومة الإتحادية وتحت إدارة وإشراف سمو “الشيخ منصور بن زايد آل نهيان”، وتتضمن:
- إعادة تصميم الإجراءات: تحويل الخدمات الحكومية الأولوية الموزعة على فئات: (المواطنين، المقيمين، قطاع الأعمال، والخدمات العامة) لتتوافق مع الأنظمة الذاتية.
- بناء القدرات المستمر: إطلاق منصة رقمية معززة بأدوات الذكاء الإصطناعي المساعد لتقييم مهارات الموظفين واقتراح خطط تدريب تخصصية تناسب مهامهم.
الرسالة الإماراتية من الخلوة
أكد الشيخ محمد بن راشد إن “ما سنطوره اليوم ليس مشروعاً حكومياً فقط.. بل نموذج سيُلهم العالم.. ورسالتنا للبشرية أن التقنية يجب أن تخدم الإنسان وترفع من جودة حياته”.
وللإطلاع على الإعلان الرسمي والتفاصيل المباشرة لهذا التحول الحكومي التاريخي، يمكنك مشاهدة الفيديو أدناه، حيث يستعرض ملامح المنظومة الجديدة والجدول الزمني الملزم لتحويل نصف العمل الحكومي إلى تقنيات ذاتية القيادة.

