في ظلّ الضغوط المتفاقمة على القطاع الصحي اللبناني نتيجة استمرار الحرب والتصعيد الأمني، تسلّم وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين هبة طبية مقدّمة من صندوق الأمم المتحدة للسكان، تضمّ 14 طنًا من الأدوية والمستلزمات الطبية المخصّصة للمستشفيات الحكومية، بهدف دعم الخدمات الصحية والاستشفائية، خصوصًا للنازحين والنساء الحوامل.
وجرى تسليم الهبة في المستودع المركزي للدواء في الكرنتينا، بحضور نائب المديرة التنفيذية للصندوق أندرو سابرتون، وممثلة الصندوق في لبنان أنانديتا فيليبوز.
وتشمل المساعدات أدوية ومستلزمات تؤمّن الرعاية الصحية لـ13,500 امرأة حامل نازحة، إضافة إلى مستلزمات الولادة الآمنة والرعاية الطارئة، ومعدات خاصة بتنظيم الأسرة ونقل الدم، في محاولة للحد من الانهيار المتزايد في الخدمات الطبية بالمناطق المتضررة.
وأكد ناصر الدين أن الدعم الدولي للبنان يعكس “علاقات الثقة” التي بنتها وزارة الصحة مع شركائها، مشيرًا إلى أن اجتماعات جمعية الصحة العالمية في جنيف شهدت إقرار قرار دولي لحماية الأطقم الصحية والاستشفائية في لبنان، بعد تأييد 95 دولة له مقابل اعتراض دولتين فقط، عقب تبنيه سابقًا بالإجماع من مجلس وزراء الصحة العرب.
من جهته، شدد سابرتون على أن صندوق الأمم المتحدة للسكان “يقف بثبات إلى جانب الشعب اللبناني” في ظل النزاع المتصاعد، موضحًا أن التعاون مع وزارة الصحة وبدعم من الاتحاد الأوروبي أتاح تنفيذ ثلاث شحنات ضمن الجسر الجوي الإنساني الأوروبي، لتأمين مستلزمات منقذة للحياة لأكثر من 325 مركز رعاية صحية أولية ومستشفى.
وأضاف أن الصندوق قام منذ 2 آذار بشراء وتسليم 105 مجموعات طوارئ للصحة الإنجابية، بالتوازي مع دعم المجتمعات اللبنانية وتعزيز قدرتها على الصمود، لافتًا إلى أن النساء والفتيات في لبنان يتحملن جزءًا كبيرًا من تداعيات الأزمة الإنسانية الحالية.
ويأتي هذا الدعم في وقت يواجه فيه القطاع الصحي اللبناني تحديات متصاعدة مع استمرار الغارات الإسرائيلية واتساع حركة النزوح، وسط تحذيرات دولية متكررة من تدهور الخدمات الصحية ونقص الإمدادات الطبية في عدد من المناطق اللبنانية.

