تعيش مملكة البحرين على وقع تطورات أمنية وسياسية متسارعة، تمثلت في الكشف عن شبكة تجسس وتخريب مرتبطة بالخارج، بالتوازي مع إجراءات برلمانية غير مسبوقة استهدفت نواباً عارضوا مراسوم سيادية تتعلق بالأمن القومي.
تفكيك تنظيم “الحرس الثوري”
وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، اليوم السبت، عن نجاح القوى الأمنية في الكشف عن تنظيم مرتبظ بـ “الحرس الثوري الإيراني”، بتهمة التخابر مع جهات خارجية والعمل على زعزعة الاستقرار.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي إلقاء القبض على 41 شخصاً من عناصر هذا التنظيم، في خطوة تأتي ضمن جهود المملكة لمواجهة التدخلات الخارجية والأنشطة العدائية.
زلزال في مجلس النواب: إسقاط عضوية
سياسياً، شهد مجلس النواب البحريني تحولاً جذرياً يوم الخميس الماضي، حيث صوت بإجماع أعضائه الحاضرين على إسقاط عضوية ثلاثة نواب هم: عبدالنبي سلمان أحمد، ممدوح عباس الصالح، ومهدي عبدالعزيز الشويخ.
وجاء هذا القرار بناءً على طلب تقدم به 37 نائباً، إثر اعتراض النواب الثلاثة على مرسوم ملكي يقضي بسحب جنسية عشرات الأشخاص المتهمين بـ “تمجيد” الهجمات الإيرانية التي استهدفت مواقع في البلاد مؤخراً، رداً على ضربات أميركية إسرائيلية.
موقف الملك: “الاعتذار أو اللحاق بالخونة”
من جانبه، وجه عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، رسالة حازمة وشديدة اللهجة، معرباً عن أسفه لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب من وصفهم بـ “الخونة”.
وخيّر الملك هؤلاء المشرعين بين خيارين: إما تقديم اعتذار صريح للشعب البحريني، أو “الالتحاق بمن اختاروا الاصطفاف معهم” ممن غادروا البلاد أو أُبعدوا بأحكام قضائية نتيجة “الخيانات النكراء”.
خلفية التوتر: ملف الجنسية والولاء
تأتي هذه التطورات بعد موجة من القرارات السيادية، حيث سحبت المنامة الأسبوع الماضي جنسية 69 شخصاً (من أصول غير بحرينية). وبحسب وزارة الداخلية، فإن هؤلاء أبدوا تعاطفاً مع الأعمال العدائية الإيرانية أو تورطوا في التخابر مع جهات أجنبية، مما جعل ملف “الولاء للوطن” يتصدر المشهد السياسي والأمني في المملكة.

