اعتبر رئيس تحرير موقع «جنوبية» علي الأمين أنّ العلاقة بين الرئيسين نواف سلام ونبيه برّي تحيط بها الكثير من الالتباسات والتساؤلات، وخصوصًا في ملف المفاوضات. وأشار إلى أنّ الرئيس برّي أعلن بوضوح سعيه إلى مفاوضات غير مباشرة، مع رفضه خيار المفاوضات المباشرة.
ضغوط أميركية ومحاولة توحيد الخطاب الرسمي
وفي حديثه لقناة «فرانس 24»، رأى الأمين أنّ لبنان يتعرّض اليوم لضغوط كبيرة، لا سيما من واشنطن، ما يدفع الرؤساء الثلاثة إلى البحث عن خطاب سياسي موحّد. واعتبر أنّ زيارة سلام إلى برّي تأتي في هذا الإطار، أي محاولة تنسيق المواقف وبناء أرضية مشتركة.
وأضاف أنّ الأسئلة المطروحة حاليًا تتمحور حول احتمال زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، وما إذا كانت الإدارة الأميركية تنتظر إبرام اتفاق بين لبنان وإسرائيل قبل عقد أي لقاء رسمي. وخلص إلى أنّ الرؤساء الثلاثة يقتربون من بعضهم أكثر فأكثر بهدف صياغة موقف لبناني موحّد في مواجهة الضغوط الخارجية.
العلاقة بين الرئيسين نواف سلام ونبيه برّي تحيط بها الكثير من الالتباسات والتساؤلات، وخصوصًا في ملف المفاوضات.
المشهد الميداني واحتمالات فصل لبنان عن إيران
وفي السياق الميداني، أشار الأمين إلى أنّ مختلف مناطق الجنوب اللبناني تعرّضت للاستهداف، إضافة إلى مناطق في البقاع الغربي، متسائلًا عمّا إذا كانت إسرائيل ستنجح في فصل لبنان بالكامل عن إيران.
كما لفت إلى استمرار الغموض بشأن ما إذا كانت المفاوضات الإيرانية ـ الأميركية ستشمل الملف اللبناني أم ستبقى محصورة بإطارها الإقليمي الأوسع.
لبنان يتعرّض اليوم لضغوط كبيرة، لا سيما من واشنطن، ما يدفع الرؤساء الثلاثة إلى البحث عن خطاب سياسي موحّد.
خطر التصعيد واستمرار تباعد المواقف
وختم الأمين حديثه بالإشارة إلى احتمال توسّع المواجهة، معتبرًا أنّ إسرائيل قد تفتح جبهة نار واسعة ضد إيران ولبنان، في وقت لا يزال حزب الله غير مستعد للتفاوض حول سلاحه، فيما تبقى المواقف السياسية متباعدة وغير متطابقة حتى الآن.

