في ضوء محاولة بلورة موقف لبنان الرسمي من مسار التفاوض ومستقبل دور الجيش اللبناني، أكّد رئيس الجمهوريّة العماد جوزف عون أنّ الوقت قد حان لعودة الجيش لتسلّم مهامه كاملة، وأن يكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في الجنوب.
وشدّد على ضرورة التفاف جميع اللبنانيين حول المؤسسة العسكريّة والقوى الأمنيّة، محذّرًا من أنّ أي انقسام داخلي سيؤدي إلى خسارة تطال الجميع.
دعوة للوحدة الوطنيّة
وأشار عون إلى أنّ «الحقد لا يبني دولًا وأوطانًا»، مؤكدًا أنّ اللبنانيين لا يملكون خيارًا سوى العيش المشترك، في إشارة إلى أهمية التهدئة الداخليّة وتغليب منطق الدولة.
دعم أهل الجنوب وصمودهم
وخلال استقباله وفدًا يمثّل عددًا من البلديّات الجنوبيّة، جدّد رئيس الجمهوريّة وقوفه الدائم إلى جانب أبناء الجنوب، مثمّنًا صمودهم رغم الظروف الصعبة وتمسّكهم بأرضهم وممتلكاتهم.
ولفت إلى أنّ الخطوات التي يعمل عليها تهدف إلى خدمة جميع اللبنانيين من دون استثناء، معتبرًا أنّ مسار المفاوضات أصبح الخيار الوحيد المتبقّي بعد استنفاد الخيارات الأخرى، وفي مقدّمها الحرب.
تنسيق لبناني – فرنسي لدعم الجيش
وفي سياق لقاء جمعه برئيس الأركان الفرنسي الجنرال فانسن جيرو، أكّد عون تقدير لبنان لجهود فرنسا والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لوقف الحرب، لا سيما في جنوب لبنان.
وأشار إلى أهميّة الدعم الفرنسي للجيش اللبناني، والتحضير لمؤتمر دولي خاص بدعمه، إضافة إلى البحث في إبقاء القوات الفرنسيّة بعد انتهاء ولاية قوّات «اليونيفيل» في الجنوب.
تصعيد إسرائيلي وتهديدات جديدة
على المقلب الإسرائيلي، توعّد وزير الخارجيّة الإسرائيلي جدعون ساعر بـ«تطهير» جنوب لبنان من البنية التحتيّة لحزب الله، معتبرًا أنّ الحكومة اللبنانيّة عاجزة عن التعامل مع التهديدات التي يشكّلها الحزب، في موقف يعكس استمرار التصعيد السياسي والعسكري في المنطقة.

