بعد عقد من الزمن أُثقل بالاعتبارات السياسية والأمنية والطائفية، يتجه القضاء اللبناني غداً لإصدار حكمه المنتظر في القضية الشائكة التي تضم الشيخ أحمد الأسير والفنان فضل شاكر. هذا الملف، الذي ظل عالقاً لسنوات في مهب الانقسامات الحادة، يعود اليوم إلى الواجهة وسط ترقب شعبي وقانوني لمعرفة ما إذا كان الحكم سيضع نقطة النهاية لهذه القضية، أم سيفتح فصلاً جديداً من الجدل.
وفي قراءة قانونية قبل أقل من 24 ساعة على صدور الحكم، أكد الوكيل القانوني للأسير وشاكر، المحامي محمد صبلوح، في حديث لصحيفة النهار، أن رأي الحقوقيين يميل إلى براءتهما استناداً إلى الأدلة التي عُرضت أمام القضاء. وتساءل صبلوح عما إذا كانت محكمة الجنايات غداً ستنجح في “التحرر من سلطة الأمر الواقع” وإصدار حكم قانوني بحت.
وكشف صبلوح عن تفاصيل مثيرة للجدل في طيات الملف، مشيراً إلى أن المدعي “هلال حمود” (المنتمي لسرايا المقاومة التابعة لحزب الله) ادعى على أشخاص عديدين بمحاولة قتله، رغم أن التحقيقات الأولية والقرار الاتهامي أثبتا أنه لم يصب بأي أذى جسدي، ولو بـ “ضربة كف أو طلقة نارية”. وأضاف صبلوح أن حمود اعترف لاحقاً بأن “الحزب” هو من طلب منه الادعاء، معتبراً أن ذلك يثبت بأن القضاء والأمن كانا طوال الفترة الماضية مقيدين بقيود فرضتها القوى المهيمنة.
وعلى مدار السنوات الماضية، تأرجحت القضية بين مذكرات توقيف ومطالبات بإعادة المحاكمة، وسط انقسام في الرأي العام؛ حيث يرى فريق ضرورة وصول المسار القضائي إلى نهايته الطبيعية، بينما يرى فريق آخر أن الظروف الاستثنائية والتدخلات السياسية قد حرفت الملف عن مساره القانوني الصرف.

