سجال أمني حاد.. دمشق تعلن تفكيك خلية لـ«حزب الله» والحزب ينفي: «اتهامات باطلة»

الداخلية السورية

في عملية أمنية نوعية تندرج ضمن جهود مكافحة الشبكات المسلحة، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاح وحداتها المختصة في تفكيك خلية تابعة لـ«حزب الله» وضبط ترسانة عسكرية ضخمة كانت بحوزتها. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي السلطات لتعزيز الاستقرار الداخلي وتشديد القبضة الأمنية لمنع أي تهديدات محتملة.

وأوضحت الوزارة أن العملية الاستباقية أسفرت عن مصادرة كميات كبيرة من العتاد الحربي، شملت عبوات ناسفة جاهزة للتفجير، وقواذف «RPG» مع حشواتها، بالإضافة إلى بنادق آلية، وقنابل يدوية، وذخائر متنوعة. وقد جرى توقيف أفراد الخلية خلال عمليات أمنية متزامنة، فيما لم تفصح السلطات بعد عن المواقع الدقيقة للضبط أو العدد الإجمالي للموقوفين.

وتعكس هذه العملية حجم التسليح والجاهزية التي تمتلكها مثل هذه الخلايا، مما يبرز طبيعة التحديات الأمنية الراهنة. وأكدت السلطات السورية استمرار إجراءاتها لملاحقة كافة الخلايا المسلحة واحتواء أي نشاط يهدد الأمن القومي، مشددة على أن العمليات الاستباقية ستظل الأداة الأساسية لضمان الاستقرار في مختلف المناطق.

من جهته نفى حزب الله في بيان عبر العلاقات الإعلامية نفيًا قاطعًا الاتهامات الباطلة الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، والتي زعمت تفكيك خلية تابعة لحزب الله كانت تخطط لتنفيذ أعمال أمنية داخل الأراضي السورية.

إن تكرار تلك المزاعم من قبل الجهات الأمنية السورية، رغم إعلاننا مرارًا وتكرارًا أنه لا تواجد لحزب الله داخل الأراضي السورية، وأنه لا يمتلك أي نشاط فيها، يثير علامات استفهام كبيرة، ويؤكد أن هناك من يسعى إلى إشعال فتيل التوتر والفتنة بين الشعبين السوري واللبناني.

إن حزب الله يريد لسوريا وشعبها كل الخير، وأن تنعم بالأمن والاستقرار الكامل، وإن أي تهديد لأمن سوريا هو تهديد لأمن لبنان، وإن حزب الله لم يكن يوماً جهة تعمل على زعزعة أمن أي دولة أو استهداف استقرار شعبها، بل كان وسيبقى في موقع الدفاع في مواجهة العدو الصهيوني ومشاريعه التوسعية، وهو عدو لبنان وسوريا الذي يحتل أراضيهما ويطمع في ثرواتهما وخيرات شعبيهما.

السابق
المقاومة بالدبلوماسية: عندما تصبح «المكابرة العسكرية» عبئًا على الوطن
التالي
ملف «الأسير وشاكر» أمام خواتيمه القضائية: هل يتحرر القضاء من «سلطة الأمر الواقع»؟