الذهب يرتد طفيفاً وسط ترقب الأسواق لخطاب باول وتداعيات «حرب إيران» على الاقتصاد

الذهب

شهدت أسعار الذهب تحركات حذرة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث سجل المعدن الأصفر ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2%، ليصل إلى مستوى 4604.35 دولار للأونصة.

يأتي هذا الصعود في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مراكزهم المالية، وسط حالة من عدم اليقين التي تفرضها استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتداعيات الحرب القائمة مع إيران.

تقلبات في ظل الضبابية السياسية

يأتي هذا الارتفاع الطفيف كاستراحة للمستثمرين بعد أن تعرض الذهب لضغوط بيعية في الجلسة السابقة، دفعته للهبوط إلى أدنى مستوياته منذ الثاني من نيسان (أبريل) الجاري. ويرى محللون ماليون أن هذا التذبذب يعكس الانقسام في شهية المخاطرة لدى المتداولين؛ فمن جهة، يعمل الذهب كملاذ آمن في أوقات الحروب، ومن جهة أخرى، تؤدي التصريحات الصارمة المتعلقة بالسياسات النقدية الأمريكية إلى الحد من مكاسب المعدن النفيس.

أنظار الأسواق تتجه نحو جيروم باول

تترقب الأسواق العالمية، وباهتمام بالغ، تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، المقررة في وقت لاحق من اليوم. وتكمن أهمية هذا الخطاب في محاولة المستثمرين استشراف مستقبل السياسة النقدية في ظل اقتصاد يواجه ضغوطاً مركبة؛ حيث تسببت الحرب في المنطقة في اختلالات بسلاسل الإمداد، مما ألقى بظلاله على معدلات التضخم والنمو العالمي.

ويسعى المتداولون للحصول على إشارات واضحة حول كيفية تقييم “الفيدرالي” للتداعيات الاقتصادية للحرب المستمرة مع إيران، خاصة في ظل تعثر محادثات السلام الأخيرة، مما يجعل التوقعات بشأن أسعار الفائدة والسيولة في الأسواق محفوفة بالغموض.

الذهب بين مطرقة “الهدنة” وسندان “تعثر السلام”

على الرغم من الهدوء الميداني النسبي في بعض الجبهات، إلا أن “تعثر محادثات السلام” يظل المحرك الرئيسي لتقلبات أسعار الذهب. ففي أوقات كهذه، يتحول الذهب من مجرد سلعة إلى “أداة تحوط” استراتيجية ضد الأزمات الجيوسياسية.

ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن استمرار حالة “اللا حرب واللا سلم” يترك الأسواق في وضع هش، حيث يميل المستثمرون إلى الاحتفاظ بالذهب كجزء من محفظة استثمارية دفاعية، بانتظار وضوح الرؤية السياسية والنتائج التي قد تسفر عنها التطورات الدبلوماسية المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وتداعيات المواجهة الإقليمية الشاملة.

السابق
تأجيل «لقاء بعبدا الثلاثي» وسط تصعيد إسرائيلي وانقسام حول هوية التفاوض
التالي
مجزرة في جبشيت وتوسع رقعة الاستهداف.. الجنوب تحت وطأة تصعيد ميداني خطير