انطلاق أولى جلسات «العدالة الانتقالية» في سوريا: محاكمة غيابية لبشار الأسد ورموز نظامه

محاكمة بشار الاسد

في خطوة تعد تدشيناً لمسار العدالة الانتقالية في سوريا، شهدت العاصمة دمشق، يوم الأحد، انعقاد أولى جلسات محاكمة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب عدد من رموز الحكم السابق، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

مسار قانوني مزدوج (حضوري وغيابي)

وأفاد مصدر قضائي لوكالة “فرانس برس” بأن الجلسة هدفت إلى بدء التحضيرات القانونية لمحاكمة غيابية بحق بشار وماهر الأسد وغيرهما من المتهمين الفارين، بالتوازي مع مسار قضائي حضوري يشمل مسؤولين أمنيين وعسكريين أوقفتهم السلطات الجديدة خلال الأشهر الماضية بتهم ارتكاب انتهاكات بحق السوريين.

وقد شهدت الجلسة مثول عاطف نجيب، قريب الأسد والرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، أمام المحكمة مقيد اليدين، لمواجهة تهم تتعلق بالمسؤولية عن حملات القمع والاعتقالات الواسعة التي رافقت اندلاع احتجاجات عام 2011 من منطقته.

كما أكد المصدر القضائي أن قائمة المحاكمات الحضورية تضم أيضاً كلاً من وسيم الأسد، والمفتي السابق بدر الدين حسون، إضافة إلى مجموعة من المسؤولين العسكريين والأمنيين.

إجراءات المحكمة والأساس القانوني

واستهل قاضي محكمة الجنايات، فخر الدين العريان، الجلسة بالتأكيد على أنها تشكل “أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا”، موضحاً أن المحكمة بصدد النظر في قضايا المتهمين الموقوفين والفارين على حد سواء.

وقد خصصت المحكمة جلستها الأولى للإجراءات الإدارية والقانونية التمهيدية، مع تحديد العاشر من مايو المقبل موعداً لعقد الجلسة الثانية.

ويستند هذا المسار القانوني إلى قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، الذي يتيح للمحكمة صلاحية ملاحقة المتهمين الفارين والنظر في التهم المنسوبة إليهم، وصولاً إلى إصدار أحكام غيابية بحقهم في حال تعذر مثولهم أمام هيئة المحكمة.

السابق
البطريرك الراعي يحذر من الفوضى: لبنان ليس ساحة صراع والحل يبدأ بقرار سياسي جريء
التالي
موجات نزوح واسعة من النبطية وقراها باتجاه بيروت وسط إنذارات وغارات إسرائيلية متواصلة