علي الأمين: لبنان أمام خيار التفاوض أو مصير يشبه غزّة

Ali Al Amine Interview MN Beirut (Screenshot/Youtube)

اعتبر رئيس تحرير موقع جنوبية علي الأمين أنّ لبنان يقف أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا الذهاب إلى التفاوض حتى النهاية، أو مواجهة خطر تحوّل الأراضي اللبنانية إلى ساحة حرب مفتوحة على غرار ما حدث في غزّة.

دعوة مبكرة للتفاوض وظروف فرضت التأجيل

وأشار الأمين في حديث لموقع ” ديمقراطيّة نيوز” إلى أنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون كان قد طالب منذ بداية الحرب بالتفاوض المباشر، إلا أنّ التوقيت الإسرائيلي حال دون ذلك في حينه، قبل أن تعود المفاوضات إلى الواجهة اليوم تحت تأثير ضغوط أميركية واضحة تهدف إلى دفع لبنان نحو اتفاق سلام مع إسرائيل.

لبنان يقف أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا الذهاب إلى التفاوض حتى النهاية، أو مواجهة خطر تحوّل الأراضي اللبنانية إلى ساحة حرب مفتوحة على غرار ما حدث في غزّة.

قرار التفاوض بيد الدولة لا حزب الله

ولفت الأمين إلى أنّ التطور الأبرز يتمثّل باتخاذ رئيسي الجمهورية والحكومة قرار التفاوض متجاوزين موقف حزب الله، مشيرًا إلى وجود تنسيق بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ما جعل قرار التفاوض حصرًا بيد الحكومة اللبنانية بعدما تراجع تأثير الحزب في هذا الملف.

حزب الله بين الحذر واحتمال التصعيد الداخلي

بحسب الأمين، يراقب حزب الله مسار التفاوض عن كثب، وقد يلجأ إلى تصعيد داخلي إذا شعر بأنّ موقعه السياسي مهدد، إلا أنّ نجاحه في فرض معادلة جديدة يبقى موضع تساؤل في ظل المتغيرات الحالية.

هناك تنسيق بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ما جعل قرار التفاوض حصرًا بيد الحكومة اللبنانية بعدما تراجع تأثير الحزب في هذا الملف.

السلاح وتأثيره على القرار السياسي

ورأى الأمين أنّ الحزب يدرك منذ عام 2000 أنّ سلاحه مكّنه من الإمساك بالقرار السياسي اللبناني، إلا أنّ التحولات الإقليمية والدولية الراهنة قد تعيد رسم حدود هذا النفوذ.

لبنان لا يستطيع الخروج من محيطه العربي

شدّد الأمين على أنّ لبنان، رغم عقود من النفوذ الإيراني، لا يستطيع البقاء خارج محيطه العربي، خصوصًا أنّ إعادة الإعمار تتطلب دعمًا عربيًا وعلاقات سياسية متينة مع الدول العربية.

مصافحة محتملة مع نتنياهو بشروط لبنانية

اعتبر الأمين أنّ المفاوضات قد تفضي في نهاية المطاف إلى مصافحة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أنّ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كان قد دعا علنًا إلى التواصل المباشر، إلا أنّ أي لقاء يجب أن يأتي بعد تحقيق إنجازات دبلوماسية لبنانية واضحة، لا قبلها.

ختم الأمين بالإشارة إلى أنّ الضربات التي تلقّتها القيادة الإيرانية في الحربين الأخيرتين دفعتها إلى الانتقال من خطاب «تصدير الثورة» إلى موقع إقليمي أكثر انكفاءً نحو الداخل، بالتوازي مع فتح قنوات تفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية، وهو تحوّل ينعكس مباشرة على المشهد اللبناني ومسار قراراته السياسية المقبلة.

السابق
اليونيفيل تنعى جنديًا إندونيسيًا قضى في لبنان: «جرائم حرب»!
التالي
التدخّل السوري في لبنان (4): دمشق بين الحياد الحذر وصراع النفوذ