علي الأمين: الحزب يستجدي وقف النار مجددًا… ولبنان أمام فرصة لاستعادة سيادته

ali-alamin-1-1-768x432

اعتبر رئيس تحرير موقع جنوبيّة علي الأمين أنّ حزب الله، كما في عام 2024، يجد نفسه اليوم في موقع الساعي إلى وقف إطلاق النار نتيجة حجم الخسائر الكبيرة التي تكبّدها خلال الحربين الأخيرتين.
وفي حديثه لموقع «هنا لبنان»، رأى الأمين أنّ الحزب يحاول نفي رواية سقوط بلدتي بنت جبيل والخيام، رغم المعطيات الميدانية التي تشير إلى سقوطهما فعليًا، لافتًا إلى وجود نحو 55 قرية لبنانية جنوبية تحت الاحتلال الإسرائيلي، مع إمكانية توسّع الاحتلال في ظل غياب قدرة عسكرية على وقف الاندفاع الإسرائيلي.

الهدنة ودور الولايات المتحدة

حول مسار الهدنة، شدّد الأمين على أنّ الشخصية الوحيدة القادرة على لجم إسرائيل هي دونالد ترامب، معتبرًا أنّ سردية “الانتصار” التي يتمسك بها حزب الله هي سردية هشّة وخادعة، إذ تسمح — بحسب رأيه — بتحويل الهزائم إلى مسلّمات تمنع محاسبة الحزب سياسيًا.

بنت جبيل: تدمير ممنهج وأسئلة مفتوحة

بالعودة إلى الواقع الميداني في بنت جبيل، وصف الأمين المشهد بالمؤلم، مشيرًا إلى وجود تدمير ممنهج تشارك فيه شركات مقاولات إسرائيلية مكلّفة بعمليات الهدم.
وطرح تساؤلات موجّهة إلى حزب الله حول مسار الأحداث: إلى أين أُخذ لبنان؟ وما سبب تكرار الكوارث ومنع الأهالي من العودة إلى منازلهم؟

علاقة الحزب بجمهوره والأزمة المالية

رأى الأمين أنّ علاقة حزب الله ببيئته مرتبطة إلى حدّ كبير بقدرته المالية، معتبرًا أنّ الحزب قد يواجه نهاية فعلية إذا فقد القدرة على دفع رواتب لنحو مئة ألف شخص.
وأشار إلى أن خطاب الحزب عن عدم الاستقرار في الجنوب يعكس حالة قلق داخلية، رغم عودة بعض الأهالي إلى قراهم.

هناك تدمير ممنهج تشارك فيه شركات مقاولات إسرائيلية مكلّفة بعمليات الهدم.

نقد الاستراتيجية العسكرية

انتقد الأمين استراتيجية الحزب العسكرية، معتبرًا أنّ الردود الحالية غير مجدية، وأنّ المطلوب — من وجهة نظره — عمليات أكثر إيلامًا بدل الاكتفاء بردود رمزية، في إشارة إلى ما وصفه بعدم التوازن بين الشعارات والنتائج الميدانية.

فصل الملف اللبناني عن إيران

اعتبر الأمين أنّ مسار فصل لبنان عن المشروع الإيراني مستمر ويشكّل ضرورة استراتيجية، مشيرًا إلى أنّ واشنطن أعطت، بحسب تقديره، الضوء الأخضر لإنهاء النفوذ الإيراني بعد سنوات من التغاضي عنه.

فرصة الدولة اللبنانية لاستعادة دورها

أكّد الأمين أنّ لبنان يقف أمام فرصة لاستعادة سيادته وأراضيه مستفيدًا من الظروف الإقليمية الراهنة، معتبرًا أنّ حزب الله بصيغته التقليدية وصل إلى نهايته السياسية والعسكرية.
ورغم خصومته مع الحزب، شدّد على أنّ لا ثقة بإسرائيل، وأنّ المواجهة الأسلم يجب أن تتم عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

مسار فصل لبنان عن المشروع الإيراني مستمر ويشكّل ضرورة استراتيجية

المفاوضات ووقف إطلاق النار


وفي ختام حديثه، توقّع الأمين تمديد وقف إطلاق النار لأن الإدارة الأميركية تسعى إلى تثبيت الهدنة وفتح مسار تفاوضي يفضي إلى السلام بين لبنان وإسرائيل.
وأشار إلى أنّ الاجتماع المرتقب في واشنطن يمهّد للتفاوض ولا يشكّل بداية مفاوضات مباشرة، داعيًا إلى مقاربة تفاوضية بكلفة أقل ونتائج عملية، مثل استقرار الجبهات على غرار تجربتي الأردن ومصر.
وختم بالتأكيد على أنّ أي لقاء محتمل بين الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي يجب أن يكون مقابل ثمن سياسي كبير، محذّرًا من القبول بخيارات لا تحقق مصلحة لبنان الوطنية.

السابق
مجلس التنفيذيين بـ التعاون الخليجي: التحول الرقمي بوابتنا للشراكة لا المساعدات
التالي
قوى الأمن أوقفت شخصًا بجرم التحرش بفتاة قاصر: التبليغ المُبكر ركيزة للوقاية من الجرائم