طهران تحسم أمرها بعدم المشاركة في مفاوضات باكستان.. وترامب يمدد الهدنة ويبقي الحصار

Pakistan Iran US Talks Islamabad Iranian Delegation 2

أعلنت وكالة «تسنيم» بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اتخذت قراراً نهائياً بعدم المشاركة في جولة المفاوضات التي كانت مقررة يوم الأربعاء في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مؤكدة أنه «لا يوجد حالياً أي أفق واضح للمشاركة في هذه المفاوضات» في ظل التعنت الأميركي المستمر.

ولاحقا، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر حسابه على منصة «تروث سوشال»: «استنادا إلى حقيقة أن الحكومة الإيرانية تعاني انقساما خطيرا، وهو أمر غير مفاجئ، وبناء على طلب المشير عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى أن يتمكن قادتها وممثلوها من التوصل إلى مقترح موحّد». وأضاف: «وعليه، فقد وجّهت جيشنا إلى مواصلة الحصار (البحري)، مع البقاء، من جميع النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد والجاهزية الكاملة. وبناء على ذلك، سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم هذا المقترح، وانتهاء المناقشات، سلبا أو إيجابا».

ماذا جرى؟

وكشفت مصادر مطلعة لـ«تسنيم» أن طهران كانت قد قبلت بالوساطة الباكستانية ووافقت على وقف إطلاق النار والمفاوضات اللاحقة لإنهاء الحرب، بناءً على «إطار عمل مكون من 10 بنود» وافقت عليه واشنطن وأبلغت باكستان الجانب الإيراني صراحةً بقبول الأميركيين له. إلا أن الأيام التالية شهدت سلسلة من عمليات «نقض العهد» من قبل الطرف الأميركي. 

وأوضحت المصادر أن الولايات المتحدة فشلت في فرض وقف إطلاق النار في لبنان على إسرائيل في البداية، وهو ما شكّل خرقاً كاملاً لالتزاماتها، مما وضع المفاوضات أمام عوائق جدية منذ أيامها الأولى.

مطالب مبالغ فيها ومناورات سياسية

وبحسب مراسل «تسنيم»، فقد طرح الوفد الأميركي في الجولات الأولى من مفاوضات إسلام آباد «مطالب مبالغ فيها» تجاوزت الأطر الأولية المتفق عليها، في محاولة واضحة من واشنطن لتعويض إخفاقاتها الميدانية عبر طاولة التفاوض. ورغم أن إيران أجبرت الولايات المتحدة على تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان لاحقاً عبر «تهديد صاروخي مؤكد ومباشر للكيان الصهيوني»، إلا أن السلوك الأمييكي ظل عدائياً.

أزمة مضيق هرمز والحصار البحري

وفي سياق متصل، أشارت التقارير إلى أنه بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني، السيد عباس عراقجي، عن فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية كبادرة حسن نية ضمن الإطار المتفق عليه، قوبل هذا الإجراء «بإجراء عدائي أميركي عبر مواصلة الحصار البحري المزعوم»، مما أثبت عدم جدية واشنطن في خفض التصعيد.

قرار نهائي: لا انخداع بالمناورات الأميركية

وخلصت المصادر إلى أن الرسائل المتبادلة في الأيام الأخيرة لم تشهد أي تقدم ذي معنى، حيث ترفض واشنطن التراجع عن مطالبها التي تمس «الحقوق الثابتة للشعب الإيراني». وبناءً عليه، أبلغت طهران الجانب الأميركي عبر الوسيط الباكستاني رفضها الحضور، معتبرة أن المشاركة في ظل هذا الوضع هي «نوع من إضاعة الوقت» ومجرد انخراط في مناورة أميركية لا تخدم الاتفاق المنشود.

وختمت «تسنيم» تقريرها بالتأكيد على أن غياب إيران عن مفاوضات الغد يأتي في سياق «الدفاع الكامل عن حقوق الشعب الإيراني» ورفضاً لسياسة فرض الأمر الواقع التي تحاول واشنطن ممارستها.

السابق
بين التهديد والواقع… هل يعود بري إلى خيار المقاومة؟
التالي
متى يُصبح 13 نيسان مجرد ذكرى؟