في خطوة مفاجئة تهدف إلى خفض التصعيد البحري، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الجمعة، عن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن التجارية.
وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من التوتر الشديد والحصار البحري الأميركي الذي طال الموانئ الإيرانية خلال الأسابيع الماضية.
تزامن مع «هدنة لبنان»
ربط عراقجي هذا القرار بمسار التهدئة الإقليمي، مشيراً إلى أن فتح المضيق يأتي «تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان»، في إشارة إلى الرغبة الإيرانية في عكس أجواء التهدئة اللبنانية على الممرات المائية الحيوية. وأكد أن هذا الإجراء سيستمر طوال الفترة المتبقية من سريان وقف إطلاق النار.
ضوابط المرور المنسق
وشدد وزير الخارجية الإيرانية على أن حركة الملاحة لن تكون عشوائية، موضحاً أن مرور السفن سيتم عبر «المسار المنسق» الذي حددته سابقاً هيئة الموانئ والشؤون البحرية الإيرانية، لضمان السيطرة التنظيمية على هذا المرفق الاستراتيجي الذي يعبر منه جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
رسائل سياسية خلف القرار
يرى مراقبون أن هذا الإعلان يمثل محاولة إيرانية لفك الحصار الاقتصادي الأميركي بـ «أدوات دبلوماسية»، وتقديم بادرة حسن نية تزامناً مع جهود الوساطة الباكستانية المستمرة لعقد جولة ثانية من المفاوضات مع واشنطن.
كما يعكس القرار رغبة طهران في تحييد التجارة البحرية عن الصراع العسكري المباشر، بعد تهديدات سابقة بإغلاق المضائق رداً على العقوبات.
من جهته قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إن إيران أعلنت فتح مضيق هرمز بالكامل وبات جاهزاً للملاحة.
وكتب الرئيس الأميركي على منصة “تروث سوشيال”: “أعلنت إيران للتو أن مضيق إيران مفتوح بالكامل وجاهز للمرور الكامل. شكراً لكم!”

