قال عضو المجلس السياسي في حزب الله، وفيق صفا الاثنين، إن الحزب لن يلتزم بأي تفاهمات قد تنتج عن المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، وهي مفاوضات يعارضها بشدة. وكشف صفا معلومات مغايرة عن اغتيالات إسرائيل يوم «مجزرة الأربعاء» في بيروت وجنوب لبنان والبقاع.
مفاوضات إسرائيل ولبنان
وفي حديث نادر لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، نشرته الثلاثاء، قال صفا: «نتائج هذه المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي، لا شأن لنا بها على الإطلاق».
وأضاف: «لسنا ملزمين بما يتفقون عليه». وتحدث صفا بجوار مقبرة بينما كانت طائرة مسيرة إسرائيلية تحلق في الأجواء.
وقال إن تحركات حزب الله كانت استباقية لأن قادته يعتقدون أن «إسرائيل تستعد لمعركة ثانية مع لبنان» بهدف تدمير حزب الله. وأضاف أن هذه «لحظة مناسبة لحزب الله… لإعادة بناء معادلة جديدة» واستعادة الردع ضد إسرائيل، نافياً وجود أي اتفاقيات سابقة مع طهران تنص على دخول حزب الله الحرب في حال تعرض إيران لهجوم.

مجزرة الأربعاء
وعن الهجوم الواسع يوم الأربعاء الذي ارتكبت فيها مجازر بحق المدنيين فيما تقول هي إنها قتلت يومها 250 قائدا وعنصرا في حزب الله، قال صفا: «لم يُقتل أي من مسؤولينا أو كوادرنا في بيروت. جميع القتلى في بيروت مدنيون بنسبة 100%».
ولم ينفِ صفا مقتل أعضاء من الحزب خارج العاصمة اللبنانية. وزعمت إسرائيل أنها قتلت علي يوسف حرشي، سكرتير الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وابن أخيه، بالإضافة إلى عدد من القادة رفيعي المستوى. وقال صفا إن سكرتير قاسم لم يُقتل، و«ربما قُتل أحد أقاربه».
نتفاوض مع الحكومة.. والله أنعم عليّ
وأضاف صفا أن حزب الله لا يتواصل حاليًا بشكل مباشر مع الرئيس جوزيف عون أو رئيس الوزراء نواف سلام، بل إن جميع اتصالاته تتم عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأوضح صفا أنه في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، فإن حزب الله، مستعد للتفاوض مع الحكومة اللبنانية بشأن مصير أسلحته.
وقال: «مسألة أسلحة المقاومة شأن لبناني لا علاقة له بإسرائيل أو الولايات المتحدة». كما أكد لأول مرة إصابته خلال حرب 2024 بين إسرائيل وحزب الله، بعد استهدافه بغارتين إسرائيليتين في بيروت، «لكن الله أنعم عليّ بالنجاة».

