توتر بين البيت الأبيض والفاتيكان: ترامب ينشر صورة لنفسه كـ«يسوع المسيح»

Pop Leo and Trump

في تطور مثير للجدل أثار عاصفة من الانتقادات الدينية والسياسية، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تصور نفسه في صورة يسوع المسيح يشفي مريضاً، وذلك بعد ساعات قليلة من شنّ هجوم حاد على البابا ليو الرابع عشر، البابا الأميركي الأصل الأول في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

وجاءت الصورة المثيرة للجدل، التي تظهر ترامب مرتدياً رداءً أبيض طويلاً يشبه ثياب المسيح، ويضع يده على رأس رجل مريض بينما يقف حوله جنود أميركيون وأعلام الولايات المتحدة، كرد فعل مباشر على تصريحات البابا المنتقدة لسياسات إدارة ترامب في الحرب على إيران. 

الصورة التي نشرها ترامب (تروث سوشال)

تصريحات ترامب الحادة 

وصف ترامب البابا ليو الرابع عشر بأنه «ضعيف في مكافحة الجريمة، وفظيع في السياسة الخارجية»>

وقال ترامب: «أنا لست معجباً بالبابا ليو. إنه شخص ليبرالي جداً». وأضاف أن البابا يجب أن «يتوقف عن خدمة اليسار المتطرف» ويركز على الدين بدلاً من السياسة.

وزعم الرئيس الأميركي أنه هو من ساعد في انتخاب الكاردينال روبرت بريفوست (الذي اختار اسم ليو الرابع عشر) كأول بابا أميركي المولد بعد وفاة البابا فرانسيس في نيسان من العام الفائت، قائلاً: «لو لم أكن في البيت الأبيض، لما كان ليو في الفاتيكان».

موقف البابا ليو الرابع عشر

وجاءت انتقادات البابا ليو الرابع عشر في سياق دعوته للسلام، حيث انتقد التهديدات الأميركية بـ«تدمير الحضارة الإيرانية» ووصفها بأنها غير مقبولة. 

ودعا البابا إلى التأمل العميق في معاملة المهاجرين، وأكد أن «الله لا يبارك الحروب»، قائلا: «كفى عبادة الذات والمال وعرض القوة». 

واليوم ردّ البابا ليو قائلا: «لا أريد الدخول في جدال معه… أعتقد أن وضع رسالتي على نفس المستوى مما حاول الرئيس فعله هنا يعني عدم فهم رسالة الإنجيل. وأنا آسف لسماع ذلك، لكنني سأستمر في ما أعتقده مهمة الكنيسة في العالم اليوم». 

وأضاف: «الأمور التي أقولها ليست موجهة كاعتداء على أي شخص. رسالة الإنجيل واضحة جداً: «طوبى لصانعي السلام». سأستمر في رفع صوتي من أجل السلام والحوار والعدالة، دون خوف». 

السابق
الإحتلال…
التالي
ملحم خلف يجول في القرى الحدودية ويشارك في قدّاس القيامة: تأكيد على الصمود ومواكبة الأهالي