الإحتلال…

بدمائنا اشترينا هذا الإحتلال

كنّا نعلمُ أنّنا بالِغوهُ، لا بُدّ!

بالِغوه ولو بشِقّ الأنفُس

طالَ بنا عهدُ خُسرانِه وها قد اسْتَعدْناه

مِراراً أشَرْنا له بالسبّابةِ وبالوسطى:

أنْ عُدْ لا تألَفْ فِراقَنا

عُدْ هَجِّرْنا مرّةً أخرى

من هذه البيوتِ التي أنشأناها مرّةً أخرى

أو هَجِّر البُيوتَ مرّةً أخرى مِن صُوَرِها وصُوَرِنا!

هَجِّرْها أشْلاءً فَوْقَ أَشْلائنا!…

بَلى! حَصَّلْناهُ مُجَدّداً: هذا القَبيحُ المُشْتهى

تقلَّصَ وتمدَّد كثيراً ونحنُ مستَميتونَ في مَعانَدتِه

فَكانَ أن حَصّلْناهُ بفخرٍ لا مزيدَ عليه

هو المِسْخُ الذي اتّخَذْناه معنىً لِحياتِنا

قَريناً لسَرائرنا،

أحْكَم وِثاقَنا وأخَذَ بخِناقِنا شاكراً

قُلْنا: نَدْحَرُه بعدَ حينٍ

أو يَدْحَرُه أولادُنا،

نقولُ: ذاكَ ما يُقالُ لهُ المستقبل،

ونقولُ: باتَ يُقالُ لهُ الماضي أيضاً…

السابق
آدم كريكور هكميان ومانويل ببيكان: هل تم نعي مقاتلَيْن أرمنيين في مواجهات جنوب لبنان؟
التالي
توتر بين البيت الأبيض والفاتيكان: ترامب ينشر صورة لنفسه كـ«يسوع المسيح»