كشفت مصادر أمنية وإعلامية إسرائيلية، مساء اليوم السبت، عن توجهات لدى الجيش الإسرائيلي لتقليص هجماته في لبنان خلال الأيام المقبلة، مع التركيز بشكل خاص على “تحييد” العاصمة بيروت، وذلك كإجراء لبناء الثقة قبيل انطلاق المحادثات المباشرة المرتقبة يوم الثلاثاء القادم في الولايات المتحدة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
ووفقاً لهيئة البث الإسرائيلية “كان”، فإن إسرائيل تعتزم تقديم مطالب حازمة للحكومة اللبنانية تقضي بضرورة نزع سلاح “حزب الله”، حاملةً رسالة مفادها أن على الجيش اللبناني التحرك لتنفيذ هذه المهمة، وإلا فإن الجيش الإسرائيلي سيواصل القيام بها بنفسه.
وفي هذا السياق، نقلت “القناة 12” عن مصدر إسرائيلي قوله إن المصلحة اللبنانية تقتضي التحرك ضد الحزب في بيروت لتجنيب المدينة الضربات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن المرحلة التالية قد تشهد سماح إسرائيل للجيش اللبناني بالانتشار جنوب نهر الليطاني، وهي المنطقة التي تخضع حالياً للسيطرة الإسرائيلية بعد إخلائها من سكانها، مؤكداً أن هذه الخطوة ستتطلب وقتاً.
وعلى الصعيد الميداني، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى احتمال قيام “حزب الله” بتصعيد هجماته خلال الـ48 ساعة القادمة كمحاولة لتحسين شروطه قبيل مفاوضات الثلاثاء.
ورغم هذا التصعيد المتوقع، لفتت التقارير إلى أن المستوى السياسي الإسرائيلي لم يمنح الجيش حتى الآن المصادقة على توسيع العمليات البرية في عمق الجنوب اللبناني، بانتظار ما ستسفر عنه جولات الحوار الدبلوماسي.

