«تقرير خطير».. إسرائيل تزعم: آلاف اللبنانيين شاركوا في تقديم معلومات مهدت لعمليات اغتيال كبرى!

Jnah Dahiyeh Airstrike 1-4-2026

كشف تقرير حديث للقناة «12 العبرية» عن تطور لافت في مسار المواجهة الاستخباراتية بين إسرائيل وحزب الله، حيث زعم الجيش الإسرائيلي بتلقيه آلاف الاتصالات من الداخل اللبناني، زاعماً أنها لعبت دوراً محورياً في نجاح عمليات اغتيال واستهداف لمواقع وبنى تحتية تابعة للحزب خلال المعركة الجارية.

سلاح «الوحدة 504» والحرب النفسية

وفقاً للتقرير، فإن هذا التدفق المعلوماتي جاء استجابة لمنشورات ورقية ومباشرة ألقتها «الوحدة 504» (المتخصصة في الاستخبارات البشرية) عبر سلاح الجو في مختلف المناطق اللبنانية.

وحثت هذه المنشورات السكان على تزويد الجيش الإسرائيلي بإحداثيات تتعلق بتحركات القيادات ومواقع التخزين، مقابل وعود لم يُفصح عن طبيعتها، مما أدى إلى خلق قناة اتصال استخباراتية وصفتها شعبة الاستخبارات العسكرية بأنها “عالية القيمة”.

اغتيال «يوسف هاشم».. النموذج الأبرز

وأشار التقرير إلى أن المعلومات المستقاة من هذه الاتصالات كانت “حاسمة” في تنفيذ ضربات نوعية، لعل أبرزها عملية اغتيال قائد «جبهة الجنوب» في حزب الله، الحاج يوسف إسماعيل هاشم، الأسبوع الماضي. وزعمت الرواية الإسرائيلية أن مدنيين حددوا بدقة مكان تواجده وأبلغوا عنه، مما مكّن الطيران الإسرائيلي من استهدافه بشكل مباشر وفوري.

تكتيك «اختراق البيئة الحاضنة»

بعيداً عن الجانب العسكري، يعكس هذا التطور توجهاً إسرائيلياً مكثفاً نحو استخدام «الحرب النفسية» كأداة لاختراق البيئة الاجتماعية المحيطة بالحزب. وتعتمد هذه الاستراتيجية على استغلال الضغط الميداني الهائل وحالة النزوح لتشجيع الخروقات الأمنية، في محاولة لزعزعة الثقة الداخلية وتفكيك الحماية الشعبية التي يعتمد عليها كادر المقاومة.

تساؤلات الداخل اللبناني

في المقابل، تفتح هذه الادعاءات الإسرائيلية باباً واسعاً من التساؤلات الحساسة داخل لبنان حول مدى دقة هذه الأرقام وسياقها، حيث أن تسريب مثل هذه التقارير في هذا التوقيت قد يندرج ضمن «البروباغندا» الهادفة لبث الفتنة والارتباك في الصفوف اللبنانية، وتشويه صورة التلاحم الشعبي في ظل ظروف الحرب القاسية.

وبين “الإقرار الاستخباراتي” الإسرائيلي و”الحذر اللبناني”، يبدو أن المعركة لم تعد تقتصر على الميدان والجبهات، بل انتقلت لتمسّ الهواتف والدوائر الاجتماعية الضيقة، مما يضع مفهوم «الأمن المجتمعي» أمام تحدٍ غير مسبوق في تاريخ الصراع.

السابق
«الهزة الرابعة خلال يومين».. غليان زلزالي صامت قبالة السواحل اللبنانية!
التالي
مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية