جلسة بعبدا تحت النار.. سلام يطلب حصر السلاح في بيروت وعون : التفاوض عبر الدولة!

عقد مجلس الوزراء جلسة في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، استُهلّت بالوقوف دقيقة صمت عن أرواح ضحايا الغارات الإسرائيلية، في ظل تصعيد دموي يشهده لبنان.

وسبق الجلسة لقاء ثنائي بين عون ورئيس الحكومة نواف سلام، فيما غاب عنها وزير الاقتصاد عامر البساط ووزير المهجرين كمال شحادة.

وقبيل انعقادها، شدّد وزير الاتصالات شارل الحاج على ضرورة البناء على نجاح الاتصالات السياسية التي حالت دون استهداف معبر المصنع ومطار بيروت، داعيًا إلى تكثيف الجهود لوقف إطلاق النار، ومؤكدًا أن لبنان “لا يمكن أن يكون ساحة أو ورقة تفاوض”.

في السياق، أعلن وزير الصحة ركان ناصر الدين أن حصيلة الغارات الإسرائيلية بلغت 203 شهداء وأكثر من ألف جريح كحصيلة أولية، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

وبعد الجلسة، برزت مواقف حاسمة، حيث طلب سلام من الجيش والقوى الأمنية المباشرة ببسط سيطرة الدولة على بيروت، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية، استنادًا إلى اتفاق الطائف وقرارات مجلس الوزراء، مع التشدد في تطبيق القوانين وملاحقة المخالفين قضائيًا.

من جهته، نقل وزير الإعلام بول مرقص عن الرئيس عون تأكيده أن «لا أحد يفاوض سوانا، ولا نقبل أن يتولى أحد التفاوض نيابة عن لبنان».

وقال عون: «الدولة هي التي تفاوض ولا نقبل بأن يفاوض أحدٌ سوانا، لقد تعبنا من عبارات الإستنكار وكنا نتطلع إلى أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، نحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتاليا لا نريد ان يفاوض أي أحد عنا. هذا امر لا نقبل به».

كذلك، قررت الحكومة التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الأمن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسـ.ـرائيلية على لبنان وتوسعها بالأمس يوم الأربعاء في ٨ نيسان، ولا سيما في العاصمة بيروت، ‏مما أدى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين». ولفتت إلى إن هذا «التصعيد يأتي بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة ويضرب عرض الحائط مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بل يتمادى في خرقها».

وأشار مرقص إلى أن الجلسة شهدت سجالًا حول حصرية السلاح، وأن قرار الحكومة لم يحظَ بإجماع كامل، مع تسجيل اعتراض من وزيري الصحة والعمل، في وقت أصرّ فيه سلام على أولوية وقف إطلاق النار وتولي لبنان زمام المبادرة التفاوضية.

وختم مرقص بالتأكيد أن أي مسار تفاوضي في المنطقة يجب أن يشمل لبنان، وأن البلاد معنية مباشرة بكل ما يرتبط بأمنها واستقرارها.

قرار حصر السلاح في بيروت

السابق
قراءة في الأهداف المعلنة وغير المعلنة لـ«مجزرة الأربعاء الأسود»
التالي
٥ غارات متتالية تستهدف محيط مستشفى الشيخ راغب حرب!