الرئيس عون ينفي القطيعة مع «حزب الله»: أبواب الرئاسة مفتوحة واستمرار الحرب ليس خياراً للبنان

جوزيف عون

أكد الرئيس اللبناني جوزف عون أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على ممارسة ضغط فعّال على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، معرباً عن أمله في أن يشكل لقاؤه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في 21 تموز/يوليو، فرصة لتعزيز الدعم الأميركي للبنان.

وفي مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، قال عون إن لبنان يريد أن يبقى حاضراً على جدول الاهتمامات الأميركية، مضيفاً: “نعرف جيداً أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على ممارسة ضغط على الحكومة الإسرائيلية لمنعها من استهداف الضاحية الجنوبية أو البنية التحتية أو توسيع المناطق المحتلة في جنوب لبنان.”

وشدد على أن لبنان لن يفرط “بشبر واحد” من أراضيه، مؤكداً أن السيادة غير قابلة للتنازل، وأن الهدف هو استعادة كامل الأراضي اللبنانية ووضعها تحت سلطة الجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية.

وأضاف أن من أولوياته خلال اللقاء مع ترامب طلب دعم أميركي لاستعادة الأراضي المحتلة، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، والمساهمة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وتحريك الاقتصاد اللبناني.

وعن المفاوضات مع إسرائيل، اعتبر عون أن اللجوء إلى التفاوض المباشر جاء نتيجة الظروف العسكرية الصعبة، قائلاً إن الدولة لم تكن تملك خياراً آخر لاختصار فترة الاحتلال ومعاناة النازحين، مؤكداً أن “قرار لبنان يجب أن يصنع في مؤسساته الشرعية، ولن نقبل أن يفاوض أحد عنا أو باسمنا.”

وفي ما يتعلق بالجدل حول لقاء محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نفى عون صحة ما يتم تداوله، مؤكداً أن فكرة عقد مثل هذا اللقاء “مستبعدة أساساً”.

ورداً على الحديث عن محاولات لإسقاط الحكومة، شدد على أن تغيير الحكومات يتم عبر الأطر الدستورية، مؤكداً أن استخدام الشارع لهذا الغرض “ممنوع”، وأن أداء الحكومة “ممتاز والوزراء منتجون”.

كما نفى وجود قطيعة مع “حزب الله”، مؤكداً أن أبواب الرئاسة مفتوحة أمام الجميع، وأن خيار استمرار الحرب ليس خياراً للبنان، داعياً إلى الحوار حول أي بدائل تحقق إنهاء الاحتلال.

وفي سياق آخر، أكد عون أن الجيش اللبناني متماسك وينفذ قرارات الدولة ضمن الإمكانات المتاحة، نافياً وجود أي توتر في علاقته بقائد الجيش العماد رودولف هيكل.

وأشاد الرئيس اللبناني بالدعم العربي، موجهاً الشكر إلى المملكة العربية السعودية، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على قرار استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، كما شكر قطر على دعمها للبنان، ودولة الإمارات على السماح لرعاياها بزيارة لبنان.

وختم عون حديثه رداً على سؤال بشأن سلامته الشخصية بالقول: “الحارس هو الله… لا يموت أحد قبل موعده.”

السابق
رجي: قرار إنهاء الوجود العسكري لـ«حزب الله» سيادي بامتياز وشكّل أساس «اتفاق الإطار»