عاشت الضاحية الجنوبية لبيروت ساعات عصيبة تحت وطأة غارات جوية إسرائيلية استهدفت عمق أحيائها السكنية، وذلك بالتزامن مع تهديدات رسمية بإخلاء مناطق واسعة شملت معظم المربعات السكنية من الغبيري وصولاً إلى الشياح والحدث.
وشنت الطائرات الاسرائيلية غارتين عنيفتين على «حي الأميركان»، وتحديداً المنطقة الواقعة خلف «سوبرماركت عز الدين» في الشارع المؤدي إلى «مجمع المجتبى».
وتسببت الغارات في دمار واسع في الممتلكات وأدت إلى حالة من الذعر في المنطقة المستهدفة.
اعتراف إسرائيلي ببدء الهجوم
وأكدت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، ليلا واوية، عبر منصة “إكس”، أن القوات الإسرائيلية بدأت «مهاجمة بنى تحتية تابعة لحزب الله في بيروت». وسبقت هذه الغارات محاولة استهداف في منطقة «الكفاءات» قرب «مطعم زريق»، حيث سقط صاروخ لم ينفجر، مما استدعى تدخل الفرق الفنية لمعالجته.
جاءت هذه الضربات بعد سلسلة تحذيرات عاجلة وجهها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي لسكان الضاحية، مطالباً إياهم بإخلاء منازلهم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 500 متر عن المواقع المحددة في خرائط الإخلاء. وشملت التهديدات الأحياء التالية:
- حارة حريك والغبيري.
- الليلكي والحدث.
- برج البراجنة وتحويطة الغدير.
- منطقة الشياح.
وشددت القيادة الإسرائيلية على أنها ستواصل استهداف ما تصفها بـ «البنى التحتية العسكرية» في أنحاء الضاحية، في ظل استمرار المواجهة المفتوحة وتصاعد وتيرة الغارات الجوية التي تطال القلب النابض للعاصمة اللبنانية.

