في ذروة المواجهات الميدانية العنيفة التي تشهدها جبهة الجنوب، انتقل الصراع إلى مستوى جديد من الحرب النفسية والإعلامية؛ حيث نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مقطع فيديو يوثق ما وصفه بنشاط «المثلث الأزرق» في تعقب واستهداف عناصر حزب الله في القرى الحدودية.
وأرفق أدرعي الفيديو بتصريحات تصعيدية اعتبر فيها أن الجنوب اللبناني بات «مقبرة لعناصر الحزب»، وفق تعبيره. ويأتي هذا النشر في سياق محاولة تل أبيب إبراز تفوقها التكنولوجي والاستخباراتي في رصد التحركات الميدانية، بالتزامن مع الغارات الجوية المكثفة والعمليات البرية المحدودة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في نقاط تماس حامية.
ميدانياً، لم تهدأ وتيرة القصف؛ حيث شهدت الساعات الماضية:
- تصعيد جوي: غارات إسرائيلية عنيفة طالت بنى تحتية ومواقع في عمق البلدات الجنوبية.
- التحرك البري: استمرار الاشتباكات المتواصلة في محاور المواجهة المباشرة، وسط محاولات إسرائيلية لتثبيت نقاط تقدم عند الحافة الحدودية.
في المقابل، حافظ حزب الله على زخم عمليات العسكرية، منفذاً سلسلة هجمات نوعية استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي في الجليل والأراضي المحتلة. وأفادت التقارير الميدانية باستخدام الحزب لـ:
- الصواريخ الموجهة والبعيدة: التي استهدفت نقاطاً استراتيجية وخلفية للاحتلال.
- سلاح المسيّرات: الذي بات يشكل تحدياً دائماً لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، ما يعكس إصراراً على موازنة الردع الميداني.
وتترافق هذه التطورات مع «حرب إعلامية متصاعدة» بين الطرفين؛ حيث يسعى كل جانب عبر نشر مقاطع الفيديو والبيانات العسكرية العاجلة إلى تأكيد روايته الميدانية ورفع معنويات جمهوره، في ظل توسع نطاق المواجهة الذي بات يهدد بانفجار شامل يتجاوز القواعد التقليدية للاشتباك.

