سردية حزب الله بين النفاق السياسي والدجل الديني

حسين عطايا

لا شك أن حزب الله ضائع بين سرديتين يُريد من خلالهما ان يبني له قدسية ، اصبحت مكشوفة الاهداف والدوافع ، فقط لتُغطي عريهُ الذي بات مكشوفاً لجموع اللبنانيين وعلى وجه الخصوص لابناء لطائفة الشيعية التي عاشت لعقود على سرديةٍ زائلة يعج بها النفاف الديني والخزعبلات التي شوهت الدين وكذلك شوهت عقيدة المذهب الشيعي الاثنا عشري ، فجعلت منه أُضحوكةً والعوبة بيد الفرس الصفويين ، وجميع من هو منتمي للمذهب الشيعي باتو يعلمون ذلك .

فالفارق بين المذهب الشيعي الاثنا عشري العروبي ، وبين خزعبلات الفرس الصفويين باتت واضحة ، فالشيعة العرب ينتمون الى الاسلام على المذهب الشيعي مراجعهم في النجف الاشرف ويلتزمون دين محمد وسنته ، بينما الفرس الصفويين ابتدعوا خزعبلان بعيدة كل البعد عن المذهب الشيعي وعقيدة اهل البيت ، فالصفويين يتخذون من بعض العبارات وبعض المقولات ما يُبرر لهم اكاذيبهم الذي ابتعدت عن الدين كثيراً ، فمثلا في بدعة الحرب الحسينية الكربلائية ما يُثير حفيظة رجال الدين الشيعة العرب ومراجعهم ، أما بدعة الولي الفقيه غير موجودة بالاساس في المذهب الشيعي ، اما الحرب الحسينية الكربلائية فهي مستمدة من خروج الامام الحسين واستشهاده في كربلاء ، ولكن كما بدعة الولي الفقيه لا اصل ديني ومحمدي لها عند الشيعة ، فكيف يتخذ الفرس الصفويين إحدى المقولات عن إمامٍ واحد ويتركوا اقوال وممارسات احد عشر إمام غيره ؟
فالفرس الصفويين كالدواعش الذين يتخذون من القرآن والسيرة المحمدية فقط ما يُبرر لهم تكفير الاخرين وقتلهم .

إقرأ أيضا: الحرب تدخل أسبوعها الرابع: قصف متبادل يشل مطار «بن غوريون» هجمات إسرائيلية في قلب طهران

لذلك حزب الله سقط بالمفهوم الديني المذهبي عن ما اثبتته اكثرية المراجع الاسلامية الشيعية وبذلك فهو ساقط دينياً ومذهبياً ، وهو كذلك ساقط سياسياً كونه اعتمد نظرية مكيافيلي السياسية – الغابة تُبرر الوسيلة ضارباً بعرض الحائط كل ممارسات الشيعة العرب في لبنان وخصوصاً وصية الامام محمد مهدي شمس الدين وما يُمثله في الفكر والوجدان الشيعي ، ايضاً فحزب الله ساقط اخلاقياً نتيجة ممارساته كقيادة وافراد وخروجهم عن المألوف ببتصنيع وبيع المخدرات وتوابعها ، كما هم ساقطون بقلة اخلاقهم من خلال خطابهم السياسي وتخوين كل من يختلف معهم بالسياسة وحتى بالدين والمذهب ، وهذه حالة لايمكن لاحد نكرانها لانها اصبحت واقعاً مُعاش في الحياة السياسية والاجتماعية من قِبلهم تجاه الاخرين .

لذلك سردية حزب الله ساقطة بكل المقاييس الدينية اولاً والسياسية ثانياً والاخلاقية اخيراً فهم اي اتباع حزب الله الفارسي الصفوي لا يشبهون شيعة لبنان ولا عقيدة المذهب الشيعي إطلاقاً بل هم خارجون عن الدين والمذهب والانسانية ، كما انهم يتعالون على الاخرين ولا يتعلمون من اخطائهم بل يكررونها وهذا ما يعيشه اللبنانيون والشيعة منهم في هذه الحرب التي يُراد منها إسناد طهران ونتيجتها حرق لبنان وتدميره وتدمير البيئة الشيعية وتهجيرها مما جعل اللبنايين الشيعة يعيشون القهر والذل في وطنهم نتيجة ممارسة حزب الشيطان الفارسي الصفوي وما ينتج عنها من ممارسات واعمال يندى لها جبين البشرية .

فإلى ان يعود اتباع حزب الله عن ضلالهم ويعودوا لرشدهم سيبقى لبنان يُعاني من الحروب والتدمير ، والى ان تتخذ الدولة اللبنانية قرارات حاسمة وحازمة تصون الوطن واهله نحنا هاهنا منتظرون

السابق
تصدع في جدار الدبلوماسية الإيرانية: أنباء عن انشقاقات وطلبات لجوء في أوروبا وأستراليا.. وصمت رسمي
التالي
كرامي: وضعنا كافة المدارس بتصرف الإغاثة ونعمل على تحسين «التعليم عن بُعد».. ماذا عن الإمتحانات الرسمية؟