دخلت الحرب الشاملة بين إيران من جهة، والتحالف الأمريكي الإسرائيلي من جهة أخرى، أسبوعها الرابع اليوم السبت، وسط تصعيد تدميري غير مسبوق طال البنى التحتية الإستراتيجية في كلا الجانبين، وتحذيرات دولية من «انفجار قادم» بعد تهديد واشنطن بنشر قوات برية وتدمير المنشآت النووية.
ضربة إيرانية لمطار «بن غوريون» واضطرابات في حركة الجيش
وأعلن الجيش الإيراني وقوات الحرس الثوري، ظهر السبت، عن تنفيذ هجمات استهدفت مخازن وقود ومواقع تمركز طائرات التزويد بالوقود في مطار «بن غوريون» بإسرائيل. وأكد البيان أن الضربات تسببت باضطرابات كبيرة في نقل القوات العسكرية والرحلات الجوية، مما اضطر الجيش الإسرائيلي لنقل قواته عبر السكك الحديدية. وتكمن خطورة الاستهداف في أن المطار يضم مقرات للوحدات الخاصة ومنشآت لصيانة المقاتلات، بالإضافة إلى وقوعه بالقرب من منشآت صناعية جوية إسرائيلية.
غارات على طهران وبندر عباس وبارشين
وفي المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن هذا الأسبوع سيشهد «تصعيداً ملحوظاً في حدة الضربات بالتعاون مع الأمريكيين». وبالفعل، شنت المقاتلات الإسرائيلية فجر اليوم موجة غارات استهدفت:
- طهران: قصف منطقة «بارشين» العسكرية، ومعهد أبحاث النفط، ومحيط مقر الأركان العامة للقوات الجوية في شارع «بيروزي»، مما أدى لانقطاع الكهرباء في مناطق عدة.
- بندر عباس: تسجيل ٦ انفجارات استهدفت الميناء والقاعدة البحرية ومصنعاً للأسلحة البحرية.
- الأهواز وبوشهر: وقوع انفجارات قوية في «دزفول» وقاعدة للحرس الثوري في بوشهر. وكشف «معهد الحرب الأمريكي» أن الضربات استهدفت بدقة مواقع إنتاج الصواريخ الباليستية في طهران وقاعدة صواريخ «شمران» جنوبي البلاد.
وأفادت وكالة تسنيم بأن هجمات أميركية إسرائيلية استهدفت صباح اليوم رصيفين بحريين في بوشهر جنوبي إيران.
وأضافت أن الهجمات أدت إلى وقوع أضرار في المنشآت البحرية وموقع رسو القوارب، فضلا عن تدمير عدد من الزوارق.
واشنطن تلوح بـ «الخيار البري» وضرب النووي
في تصريح شديد اللهجة، أكد مندوب أمريكا لدى الأمم المتحدة أن الرئيس دونالد ترامب «لديه جميع الخيارات بما فيها نشر قوات داخل إيران»، مضيفاً: «نفضل تدمير منشآت إيران النووية من البحر أو الجو». يأتي هذا التهديد في وقت تستمر فيه العاصمة الإيرانية بالتعرض لقصف شبه يومي منذ بدء الهجوم في ٢٨ فبراير، والذي أسفر سابقاً عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
الجبهة الداخلية: صواريخ «عنقودية» في تل أبيب
ميدانياً، تعاملت الدفاعات الإسرائيلية مع رشقات صاروخية أُطلقت من إيران تجاه وسط وجنوب إسرائيل، حيث سقطت شظايا في منطقتي «غوش دان» و«ريشون لتسيون». وأفاد إعلام إسرائيلي بتضرر مبانٍ في ريشون لتسيون جراء شظايا «صاروخ عنقودي»، بالتزامن مع دوي صافرات الإنذار في «المطلة» ومناطق بالجليل الأعلى.
المسار الدبلوماسي: عراقجي منفتح وبزشكيان ينادي بالوحدة
على ضفة الدبلوماسية، أشار وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى أن طهران «منفتحة على أي مبادرة لإنهاء الصراع بشكل دائم»، مؤكداً وجود وساطات دولية. من جانبه، وجه الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، رسالة بمناسبة عيد الفطر، مؤكداً أن الدول الإسلامية هي «إخوة لنا»، محذراً من أن «الكيان الصهيوني» هو المستفيد الوحيد من الخلافات البينية، داعياً إلى الوحدة لنيل مرضاة الله.
من جهته اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان “هذا الأسبوع سيشهد تصعيدا ملحوظا في حدة ضرباتنا مع الأميركيين على البنية التحتية بإيران”.
بين إصرار التحالف (الأمريكي – الإسرائيلي) على تدمير «بنية الإرهاب» الإيرانية، وتمسك طهران بضرب العمق الإسرائيلي وتعطيل الملاحة والمطارات، يمر عيد الفطر هذا العام على وقع الانفجارات التي لم تهدأ منذ ثلاثة أسابيع.

