مجتبى خامنئي يظهر ببيان مكتوب للمرة الثانية وسط أنباء عن إصابة بالغة

مجتبى خامنئي

في ظهور هو الثاني من نوعه منذ توليه السلطة خلفاً لوالده في فبراير الماضي، بث التلفزيون الإيراني الرسمي بياناً مكتوباً منسوباً للمرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، بمناسبة عيد الفطر ونوروز.

إلا أن غيابه الشخصي أو حتى الصوتي للمرة الثانية عزز التكهنات الدولية حول وضعه الصحي ومدى قدرته على إدارة البلاد في ظل “الحرب المفروضة الثالثة” كما وصفها.

رسالة المرشد: “انتصارات بارزة” في مواجهة “أوهام” العدو

تحدث مجتبى خامنئي في بيانه عن تحقيق ما وصفها بـ “انتصارات بارزة”، معتبراً أن الشعب الإيراني نجح في بناء خط دفاعي أدى إلى “انكسار العدو”. وقلل من أهمية الضربات التي تستهدف الصف الأول من القيادات، قائلاً إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية تقوم على “وهم” أن قتل القادة يمكن أن يؤدي للإطاحة بالحكومة.

كما وجّه رسائل للخارج، نافياً مسؤولية طهران عن الهجمات الأخيرة في تركيا وعمان، واصفاً إياها بـ “خدعة العدو”، ومؤكداً على رغبة طهران في “حسن الجوار” رغم استمرار إطلاق الصواريخ والمسيرات التي تطال منشآت طاقة مدنية في المنطقة.

تقارير استخباراتية: إصابة بالغة وغموض في صنع القرار

يأتي الصمت المرئي والصوتي للمرشد الجديد بالتزامن مع تصريحات مدوية لمديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، التي كشفت في جلسة استماع بالكونغرس عن إصابة مجتبى خامنئي “بجروح بالغة” في هجوم إسرائيلي سابق. وأشارت غابارد إلى أن عملية صنع القرار في إيران باتت “غير واضحة” حالياً نظراً لغياب القيادة الفعلية وإصابة المرشد.

واقع الميدان: “لم يتبقَ قادة نتحدث إليهم”

تصريحات خامنئي حول تماسك الدولة تصطدم بواقع ميداني زلزله انهيار هرم القيادة؛ حيث أسفرت الضربات منذ 28 فبراير عن مقتل معظم مسؤولي الصف الأول، وعلى رأسهم:

  • القيادة العليا: المرشد الراحل علي خامنئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني.
  • الجناح العسكري والأمني: قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، ووزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي.
  • قادة الظل والعمليات: علي شمخاني، وقادة الباسيج، والمتحدث باسم الحرس الثوري.

وقد علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذا المشهد قائلاً: “لم يتبق قادة نتحدث إليهم في إيران”، في إشارة إلى شطب النخبة الحاكمة من المشهد السياسي والعسكري.

شلل الصناعات الدفاعية وتوتر إقليمي

أكد الجيش الإسرائيلي تدمير أكثر من 1700 هدف عسكري وصناعي، ما أدى تدمير 70% من منصات الإطلاق وتعطيل إنتاج الصواريخ الباليستية. ورغم دعوة خامنئي لوسائل الإعلام المحلية لعدم تناول “مواطن الضعف”، إلا أن الهجمات الإيرانية العشوائية على تركيا وسلطنة عمان أدت لتنديد دولي واسع وقفزة حادة في أسعار النفط العالمية.

بين خطاب “النصر المكتوب” وبين واقع “القيادة المقطوعة الرأس”، تدخل إيران العام الفارسي الجديد في حالة من الغموض الوجودي، حيث تُدار البلاد ببيانات مقتضبة وسط دمار واسع يطال مفاصل قوتها العسكرية والاقتصادية.

السابق
محاولات توغل إسرائيلية في اللبونة وقصف مكثف يطال النبطية ومرجعيون
التالي
عداد المأساة يتصاعد: لبنان يتجاوز عتبة الـ 1000 شهيد وسط عاصفة من الأعمال العدائية وأزمة نزوح خانقة