حسين دهقان أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: جنرال الحرس في مهمة إنقاذ النظام بعد اغتيال لاريجاني

حسين دهقان

في خطوة تعكس حالة الاستنفار القصوى داخل هيكلية صنع القرار الإيراني، أفادت وسائل إعلام رسمية بتعيين وزير الدفاع الأسبق، الجنرال حسين دهقان، أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي.

يأتي هذا التعيين في لحظة هي الأصعب في تاريخ الجمهورية الإسلامية، حيث يهدف إلى سد الفراغ الأمني والسياسي الهائل الذي خلّفته سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية المركزة التي طالت مفاصل الدولة.

دهقان: رجل المهام الصعبة وخلفية الحرس الثوري

يُعد حسين دهقان أحد أبرز الوجوه العسكرية والأمنية في إيران؛ فهو من كبار قادة الحرس الثوري السابقين، وشغل منصب وزير الدفاع في حكومة حسن روحاني، كما كان مستشاراً عسكرياً رفيعاً. اختيار دهقان في هذا التوقيت يشير إلى رغبة النظام في تسليم “مفاتيح الأمن القومي” لشخصية تحظى بثقة الحرس الثوري وتمتلك خبرة واسعة في إدارة الصناعات الدفاعية والتخطيط الإستراتيجي، خاصة في ظل المواجهة المفتوحة مع واشنطن وتل أبيب.

سد الفراغ بعد “زلزال لاريجاني”

جاء قرار التعيين بعد أيام قليلة من الاغتيال المدوّي لـ علي لاريجاني، الذي قُتل في ضربة جوية إسرائيلية استهدفت مقراً سرياً قرب طهران. وكان لاريجاني يمثل ثقلاً سياسياً وأمنياً كبيراً، لدرجة أن الجيش الإسرائيلي وصفه عقب تصفيته بأنه كان “القائد الفعلي” للنظام والقائم بأعمال إدارة الدولة بعد الأنباء المؤكدة حول مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.

سياق المستجدات: نظام تحت النار

يأتي صعود دهقان إلى رئاسة مجلس الأمن القومي في ظل ظروف ميدانية استثنائية:

  • حرب الاغتيالات: تعيين دهقان هو محاولة لترميم الأجهزة الأمنية التي تعرضت لاختراقات كبيرة أدت لتصفية رموز الصف الأول.
  • إدارة الرد العسكري: سيكون دهقان مسؤولاً عن تنسيق الرد الإيراني على استهداف منشآت الطاقة وجزيرة “خرج”، وإدارة التهديدات التي أطلقها “مقر خاتم الأنبياء” بسحق بنية الطاقة في المنطقة.
  • قيادة المرحلة الانتقالية: في ظل غياب المرشد لاريجاني، يبرز دور مجلس الأمن القومي كـ “غرفة عمليات” عليا لإدارة بقاء النظام وتماسك الجبهة الداخلية أمام الضربات الجوية والتهديدات الأمريكية بالإنزال البري.

ويمثل تعيين حسين دهقان تحولاً نحو “عسكرة” شاملة للسياسة الخارجية والأمنية الإيرانية، حيث بات الحرس الثوري يمسك بزمام الأمور بشكل مباشر ومطلق لمواجهة تداعيات الحرب التي باتت تهدد وجود النظام وهيكليته الأساسية.

السابق
كيف ستنتهي حرب النظام الإيراني مع إسرائيل وأميركا؟
التالي
باريس ولندن تدفعان نحو التفاوض..واسرائيل تصعّد هجماتها البريّة والجويّة