فجر دامٍ في بيروت: استهداف زقاق البلاط والباشورة والضاحية.. والصحة تعلن حصيلة أولية للضحايا

الغارات على بيروت

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت فجر اليوم الأربعاء تصعيداً عسكرياً هو الأعنف في الساعات الأخيرة، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية استهدفت عمق العاصمة وضاحيتها الجنوبية، مخلفةً دماراً هائلاً وخسائر بشرية مؤلمة.

استهداف قلب العاصمة: الباشورة وزقاق البلاط

في تطور ميداني لافت، استهدفت غارتان جويتان مبنى في منطقة الباشورة؛ بدأت الأولى بضربة تحذيرية أعقبت إنذاراً بالإخلاء، لتتبعها غارة ثانية عنيفة أدت إلى تدمير المبنى بشكل كامل وانبعاث سحب كثيفة من الدخان. ويُذكر أن هذا المبنى كان قد نجا من محاولة تدمير سابقة في 12 آذار الجاري.

بالتزامن مع ذلك، هزت انفجارات عنيفة منطقة زقاق البلاط عند الساعة 01:23 فجراً، حيث استهدفت الغارة الأولى شقة سكنية مقابل مركز “القرض الحسن”، تلتها غارتان في منطقة “فتح الله” خلف جامع الأحباش، طالتا شقتين في مبنيين مختلفين، ما أدى إلى حالة من الذعر والدمار الواسع في المنطقة المكتظة.

الحصيلة البشرية والطبية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان رسمي أن الحصيلة الأولية لهذا العدوان بلغت 6 شهداء و24 جريحاً. وأوضحت الوزارة أن الفرق الفنية تعمل على رفع أشلاء من مواقع الاستهداف، على أن يتم تحديد هوية أصحابها لاحقاً عبر فحوص الحمض النووي (DNA)، نظراً لشدة الانفجارات التي حولت أجساد الضحايا إلى أشلاء.

الضاحية الجنوبية وإنذارات الإخلاء

ولم تغب الضاحية الجنوبية عن مشهد النار، حيث شُنّت غارتان قرب منطقة حارة حريك في توقيت متزامن مع ضربات العاصمة. وفي سياق متصل، وسّع الجيش الإسرائيلي دائرة تهديداته لتشمل مناطق أبعد، حيث وجه إنذاراً عاجلاً لسكان مبنى في بلدة العاقبية، مطالباً إياهم بالإخلاء الفوري والانتقال إلى شمال نهر الزهراني، ما يشير إلى نية الاحتلال توسيع رقعة استهدافاته الميدانية.

تأتي هذه التطورات في ظل وتيرة متصاعدة للعمليات العسكرية الإسرائيلية التي لم تعد تفرق بين الضواحي وعمق العاصمة، مما يرفع منسوب التوتر والمخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة وتدميراً.

السابق
أسرار الصحف الصادرة اليوم الأربعاء 18 آذار 2026
التالي
طهران ترد بـ«بالستية» انتقاماً للاريجاني.. ونتنياهو وترامب يتمسكان بخيار «تغيير النظام»