بالوثائق: كيف هندس الحرس الثوري تنصيب مجتبى خامنئي مرشداً لإيران عبر التزوير والترهيب؟

مجتبى خامنئي

كشفت وثيقة سرية حصلت عليها منصة “إيران إنترناشيونال” المعارضة للنظام عن كواليس “عملية استخباراتية معقدة” أدارتها منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني لفرض مجتبى خامنئي مرشداً ثالثاً للنظام، وذلك عبر ممارسة ضغوط مكثفة وتزوير تصريحات منسوبة للمرشد الراحل علي خامنئي لإقناع أعضاء “مجلس خبراء القيادة” بقرار التوريث.

رسائل نصية وتزوير للإرادة: “رأي مجتبى هو رأيي”

وفقاً للوثيقة التي سُربت عبر مجموعة القرصنة المعارضة “لب دوختكان” (مخيطو الشفاه)، بدأت استخبارات الحرس الثوري منذ مطلع مارس (آذار) الجاري حملة منظمة شملت إرسال رسائل نصية وضغوطاً شخصية على أعضاء مجلس الخبراء.

  • صناعة “الاجتهاد”: حاولت الوثيقة تقديم مجتبى كمرجع فقهي عبر فبركة روايات تزعم أن والده كان يحثه على وضع “حواشي” على كتاب عروة الوثقى (شرط الاجتهاد)، ونقل شهادات من رجال دين موالين بأنه “لا يقل عن الآخرين علمياً”.
  • التفويض المطلق: زعمت الرسائل أن المرشد الراحل أخبر كبار المسؤولين ثلاث مرات بأن “آراء مجتبى تمثل آراءه هو نفسه”، مستخدمةً عبارة منسوبة لخامنئي منذ عام 2005 تقول إن نجله “ليس مجرد ابن، بل هو القائد”.

تفكيك “عقدة التوريث”: نفي الاعتراض السابق

وسعت استخبارات الحرس عبر الوثيقة إلى محو “الاعتراض العلني” الذي أبداه علي خامنئي سابقاً ضد توريث ابنه، حيث زعمت الرسائل أن خامنئي نفى في جلسة خاصة مع أبنائه إطلاقه لأي تصريحات ترفض مناقشة اسم مجتبى في مجلس الخبراء، معتبرة أن ما نُقل سابقاً عن “اعتراض المرشد” لم يكن دقيقاً.

مشروع “المرشد المتشدد”: إغلاق هرمز والانتقام

تكشف الوثيقة عن الملامح السياسية للمرشد الجديد، حيث تضمنت رسالة مكتوبة من مجتبى خامنئي يشدد فيها على:

  1. النهج التصادمي: ضرورة الانتقام العسكري المباشر.
  2. استهداف الجوار: التوجه نحو مهاجمة دول الجوار.
  3. سلاح النفط: قرار حاسم بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

الترهيب العلني: “المعارضة مشكوك فيها”

لم تكتفِ الاستخبارات بالإقناع، بل ختمت الوثيقة بتهديد ضمني صريح: أي عضو في مجلس الخبراء يستمر في معارضة مجتبى، ستتحقق المنظمة من “السبب المشكوك فيه” وراء هذه المعارضة. وهو ما اعتبره مراقبون “إعداماً سياسياً” لأي صوت معارض داخل المجلس، الذي أعلن رسمياً في 9 مارس تنصيب مجتبى مرشداً.

التكريس الإعلامي: الوثيقة تتحول إلى خطاب رسمي

وبدأت الماكينة الإعلامية للنظام فوراً بترجمة محتوى الوثيقة “الحرفي” إلى برامج تلفزيونية؛ حيث ظهر مسؤولون مثل علي فدوي ومحمد قمي للترويج لـ “عبقرية مجتبى” العلمية والعسكرية، وتكرار مقولة أن “كلامه هو كلام والده”، لتكريس شرعية المرشد الثالث في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد.

السابق
مع تصاعد الهجوم الاسرائيلي: نزوح أكبر يهدد لبنان!
التالي
لبنان تحت سطوة منخفض مصحوب بأمطار غزيرة وثلوج على الـ 1600 متر حتى ظهر الإثنين