في ظل التصعيد العسكري الذي يشهده لبنان والضغوط المتزايدة سياسياً وإنسانياً، جدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تضامن المنظمة الدولية مع لبنان، داعياً إلى وقف القتال والعودة إلى مسار الاستقرار.
وجاءت مواقف غوتيريش خلال زيارته الرسمية إلى لبنان ولقائه رئيس الجمهورية جوزف عون في قصر بعبدا، حيث استمر اللقاء بين الجانبين لأكثر من نصف ساعة، أعقبه تصريح للأمين العام أعرب فيه عن أسفه للتطورات الأمنية التي تشهدها البلاد نتيجة التصعيد العسكري، آملاً أن تنتهي هذه المواجهات في أقرب وقت ممكن.
وأشار غوتيريش إلى أن اللبنانيين يعيشون حالياً فترتين دينيتين مهمتين، إذ يصوم المسلمون شهر رمضان فيما يحيي المسيحيون زمن الصوم الكبير، معتبراً أن هاتين المناسبتين يجب أن تشكّلا فرصة للسلام والتضامن بين أبناء البلد، لا مناسبة لمزيد من التوتر.
وأضاف أن لبنان، للأسف، انجرّ إلى حرب لم يكن شعبه يرغب بها، معرباً عن أمله في أن تكون زيارته المقبلة للبلاد في ظروف مختلفة يسودها السلام والاستقرار، وأن يرى لبنان بلداً يتمتع بالحرية والاستقلال الكاملين.
كما شدد على أن الدولة اللبنانية يجب أن تكون الجهة الوحيدة المخوّلة استخدام القوة، وأن تبسط سيادتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية.
وفي هذا السياق، وجّه الأمين العام للأمم المتحدة نداءً مباشراً إلى طرفي الصراع، أي حزب الله وإسرائيل، مطالباً بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وفتح الطريق أمام حل يسمح للبنان بأن يكون دولة مستقلة ذات سيادة كاملة ووحدة أراضٍ.
وأكد غوتيريش أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل استمرار القتال أو اللجوء إلى القوة، مشدداً على أن الوقت حان لوقف النار والعمل على ترسيخ دولة قوية قادرة على بسط سلطتها على كامل أراضيها.
وختم بالتأكيد أن تعزيز دور الدولة اللبنانية ومؤسساتها، ولا سيما الجيش اللبناني، يشكل الطريق نحو بناء دولة قوية ذات سيادة كاملة، مشيراً إلى أن مستقبل لبنان يجب أن يقوم على السلام والاستقرار ووحدة القرار الأمني والعسكري تحت سلطة الدولة.

