جلسة طارئة لمجلس الامن بخصوص لبنان: نداء إنساني لمدة 3 أشهر وإسرائيل جدّدت تهديدها

في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين إسرائيل و«حزب الله»، أطلق مجلس الأمن الدولي تحذيرات جديدة من تدهور الوضع الإنساني في لبنان، فيما أعلنت الأمم المتحدة التحضير لإطلاق نداء إنساني طارئ لمدة ثلاثة أشهر لمواجهة التداعيات المتفاقمة للحرب.

وجاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن لمناقشة التطورات في لبنان والمنطقة، في وقت عبّرت أكثر من عشرين دولة عن قلقها من اتساع رقعة المواجهات ومن تأثيراتها الإنسانية والسياسية على استقرار البلاد.

بيان دولي يطالب بحماية المدنيين

وأصدرت مجموعة من الدول بياناً مشتركاً تلاه السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، دعا إلى تجنّب استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان في لبنان.

وجاء في البيان:

«نحث إسرائيل على الامتناع عن أي هجوم ضد البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، وعلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه».

وقد وقّعت على البيان، إلى جانب فرنسا، كل من: أرمينيا، النمسا، البحرين، كمبوديا، كرواتيا، قبرص، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، ألمانيا، اليونان، الهند، إيرلندا، إيطاليا، مالطا، نيبال، مقدونيا الشمالية، بنما، بولندا، البرتغال، كوريا الجنوبية، إسبانيا وأوروغواي، بحسب ما نقلت وكالة «فرانس برس».

مجلس الأمن يدعو لوقف العنف

وخلال الجلسة الطارئة، دعا مجلس الأمن إلى وقف فوري لأعمال العنف في لبنان، مطالباً جميع الأطراف باحترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي، في وقت أكدت الحكومة اللبنانية التزامها بتنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة.

وأشار النقاش داخل المجلس إلى أن إطلاق القذائف من مناطق جنوب نهر الليطاني يثير تساؤلات حول وجود مجموعات مسلحة في تلك المنطقة، الأمر الذي يعيد تسليط الضوء على ملف تنفيذ القرار الدولي 1701.

نداء إنساني طارئ لثلاثة أشهر

من جهته، أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر أن المنظمة الدولية ستطلق نداء إنسانياً طارئاً لمدة ثلاثة أشهر لدعم الاستجابة الإنسانية في لبنان.

وقال فليتشر في كلمته إن لبنان يمرّ «بلحظة خطيرة للغاية تهدد البلاد والمنطقة بأسرها»، محذّراً من أن الأزمة الإنسانية تتفاقم بسرعة مع استمرار الأعمال العسكرية.

أرقام صادمة للضحايا والنزوح

وقدّم المسؤول الأممي أرقاماً تعكس حجم الكارثة الإنسانية المتصاعدة.

فمنذ الثاني من آذار، سُجّل سقوط أكثر من 570 قتيلاً وإصابة ما يزيد على 1400 شخص في لبنان نتيجة العمليات العسكرية.

كما أدّت المواجهات إلى إغلاق 49 مركز رعاية صحية أولية وخمسة مستشفيات بسبب القصف والاشتباكات.

أما على صعيد النزوح، فقد تجاوز عدد النازحين داخل لبنان 750 ألف شخص، إضافة إلى نحو 84 ألف نازح سوري، في حين عبر أكثر من ثمانية آلاف لبناني إلى سوريا منذ بداية التصعيد.

واعتبر فليتشر أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر للحرب، محذّراً من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متسارعة التدهور.

وأضاف في تصريح لافت:

«الشعب اللبناني يمكن أن يكون أقوى من القوى التي تمزقه إذا توقفت إيران وإسرائيل عن شن حروبهما».

تهديد إسرائيلي بنزع سلاح الحزب بالقوة

في المقابل، حملت مداخلة المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة لهجة تصعيدية واضحة، إذ لوّح بإمكانية اللجوء إلى القوة لنزع سلاح «حزب الله».

وقال إن لبنان يواجه خيارين واضحين:

إما أن تقوم الحكومة اللبنانية بنزع سلاح الحزب، أو أن تقوم إسرائيل بذلك.

كما اتهم إيران بإدارة استراتيجية إقليمية عبر ما وصفه بـ«الوكلاء» في المنطقة، في إشارة إلى «حزب الله».

وأضاف أن الحزب ما زال ينشط جنوب نهر الليطاني، مشيراً إلى أن الصواريخ التي أُطلقت باتجاه إسرائيل جاءت من تلك المنطقة.

السابق
بعد قصف صباحي..تهديد جديد لأحياء الضاحية من «ادرعي»: الاخلاء فوراً!
التالي
إسرائيل تستعد لاحتمال «توسّع كبير» في الهجمات القادمة من إيران وحزب الله