في خطوة تعكس تسارع وتيرة الأحداث في الشرق الأوسط، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو سيتوجه إلى إسرائيل يومي 2 و3 آذار (مارس) المقبل. وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتداخل الجهود الدبلوماسية المتعثرة في جنيف مع أضخم حشد عسكري أميركي تشهده المنطقة منذ عقود.
أجندة الزيارة: من “خطة ترامب” إلى “معضلة طهران”
أوضح المتحدث باسم الخارجية، تومي بيغوت، أن محادثات روبيو في تل أبيب ستتركز على ثلاثة ملفات استراتيجية:
- الملف النووي الإيراني: بحث الخيارات المتاحة بعد انتهاء الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف دون اتفاق، وسط تهديدات أميركية “جدية” بشن عمل عسكري يستهدف منشآت طهران النووية.
- خطة السلام في غزة: الدفع نحو تنفيذ “خطة ترامب للسلام” المكونة من 20 نقطة، والتي تركز في مرحلتها الحالية على “إعادة الإعمار والنزع المستدام للسلاح” بإشراف “مجلس السلام” الذي يرأسه ترامب.
- الواقع اللبناني: مناقشة الترتيبات الأمنية على الحدود الشمالية لإسرائيل وضمان استقرار الجبهة اللبنانية في ظل التوتر الإقليمي الشامل.
تحشيد عسكري غير مسبوق: “خيار القوة” على الطاولة
تتزامن زيارة روبيو مع بلوغ الحشد العسكري الأميركي مستويات “تاريخية”؛ حيث تتمركز حالياً حاملتا الطائرات “أبراهام لينكولن” في بحر العرب و**”جيرالد فورد”** التي وصلت إلى شرق المتوسط قبالة السواحل الإسرائيلية.
وأفادت تقارير استخباراتية بوصول أسراب من مقاتلات F-22 Raptor إلى القواعد الجوية في إسرائيل، توازياً مع نشر أنظمة دفاع صاروخي متطورة (THAAD وPatriot) في دول الخليج والأردن، فيما وُصف بأنه “وضعية الاستعداد القصوى” لضربة محتملة قد تستهدف مفاعلات “فوردو” و”نطنز” و”أصفهان” في حال أعلنت واشنطن رسمياً فشل المسار الدبلوماسي.
إجلاء الرعايا: مؤشر على “الانفجار” الوشيك؟
في تطور دراماتيكي زاد من قلق المراقبين، منحت السفارة الأميركية في القدس “إذن مغادرة” (Authorized Departure) للموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم، وحثت الرعايا الأميركيين على الرحيل فوراً. وهي خطوة تزامنت مع دعوات مماثلة من فرنسا وألمانيا وبريطانيا لمواطنيها بمغادرة إيران، مما يعزز فرضية أن المنطقة باتت على بعد “خطوة واحدة” من مواجهة مباشرة.
الموقف الإيراني: تحذير من “حرب استنزاف”
من جهتها، ردت طهران عبر تصريحات لمسؤولين عسكريين حذرت فيها من أن أي مغامرة عسكرية أميركية ستقابل بـ”رد مدمر” يشمل القواعد الأميركية في المنطقة، فيما دعت أطراف موالية لإيران في العراق ولبنان إلى الاستعداد لـ”حرب استنزاف طويلة” في حال اندلاع المواجهة الكبرى.

