قبيل انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات النووية المرتقبة بين طهران وواشنطن، جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تأكيد موقف بلاده الرافض لامتلاك السلاح النووي، معتبراً أن هذا التوجه ليس “تكتيكاً سياسياً” بل التزام عقائدي راسخ.
وشدد بزشكيان على أن إيران لا تسعى مطلقاً لتصنيع أسلحة نووية، مستنداً في ذلك إلى “الأساس الفقهي” الذي أرساه المرشد الإيراني علي خامنئي منذ أوائل العقد الأول من القرن الحالي. وأوضح بزشكيان أن الفتوى التي تحرم أسلحة الدمار الشامل تعني بشكل قاطع أن طهران لن تنتج سلاحاً نووياً، واصفاً إياها بـ “الحكم الثابت” غير القابل للتغيير، وذلك في رد غير مباشر على الاتهامات الأمريكية المستمرة لطهران بالسعي لامتلاك القنبلة الذرية.
وعلى صعيد الجبهة الداخلية، تطرق بزشكيان إلى الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد، متهماً “الأعداء” بمحاولة استغلال هذه التحركات لإسقاط النظام. ورد الرئيس الإيراني على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أعداد القتلى في أحداث يناير، مؤكداً أن السلطات الإيرانية التزمت الشفافية ونشرت أسماء الضحايا وأرقامهم الوطنية، داعياً المشككين إلى تقديم أدلتهم بدلاً من إطلاق الأرقام الجزافية.
وفيما يتعلق بطبيعة التحركات الميدانية، وضع بزشكيان فاصلاً حاداً بين التظاهر والعنف، مؤكداً أن من تورطوا في إحراق المساجد وقتل عناصر الأمن “لا يمكن وصفهم بالمحتجين”، بل هم أدوات ضمن مخطط لزعزعة الاستقرار.
تكتسب تصريحات بزشكيان أهمية مضاعفة كونها تأتي في مناخ دولي مشحون، ومحاولة إيرانية لتثبيت “رواية الدولة” قبل الجلوس مجدداً على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، سعياً لكسر الجمود النووي وتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة على طهران.

