تجمع الروابط يحذر: تخصيص مبالغ لفئات محددة يضرب مبدأ العدالة ويفاقم عجز الخزينة

تجمع روابط القطاع العام

علّق تجمع روابط القطاع العام – عسكريين ومدنيين – على قرار وزير المال ياسين جابر بشأن تخصيص مساعدة مالية لفئة من السائقين العموميين، وسأل في بيان: “من أين أتت الأموال التي صُرفت بهذه السرعة، فيما مطلب تصحيح رواتب موظفي القطاع العام ومعاشاتهم التقاعدية يواجه دائمًا بعدم توافر الاعتمادات؟”، مشيرًا إلى أن “تخصيص مبالغ مقطوعة لفئة محددة، خارج إطار خطة مالية شاملة ومعايير موحّدة وعادلة، يثير شبهات جدية حول الأهداف الحقيقية لهذا القرار، ويضعه في خانة الاستنسابية في إدارة المال العام”.

وأكد التجمع أن “هذا القرار المفخخ يستفيد منه من يمتلكون عشرات الأرقام العمومية، بينما تُترك فئات واسعة من المواطنين والمستحقين خارج دائرة الدعم، ما يشكّل خرقًا واضحًا لمبدأ العدالة والمساواة ويكرّس الفوضى في إدارة المال العام. وإن هذه التدابير وما سينجم عنها من التزامات لاحقة ستؤدي حتمًا إلى تبعات مالية إضافية تثقل كاهل الدولة والخزينة العامة، وتفتح الباب أمام سوابق إنفاق غير منضبط يصعب احتواؤه مستقبلًا، ما يفاقم العجز ويزيد الضغوط على الاقتصاد الوطني”.

وأضاف: “نذكّر بأننا أعلنا في بيانات سابقة رفضنا القاطع لزيادة الرسم على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على المواطنين وذوي الدخل المحدود، في ظل غياب أي خطة إصلاحية شاملة تعالج جذور الأزمة. وأي إنفاق انتقائي لا يستند إلى رؤية واضحة وأسس قانونية شفافة، وفي توقيت سياسي حساس، يرقى إلى مستوى الرشوة السياسية المقنّعة، ويشكّل إساءة خطيرة لمفهوم العدالة بين المواطنين”.

كما شدّد التجمع على أن “رواتب ومعاشات موظفي القطاع العام، عسكريين ومدنيين، ومن ضمنها 6 مضاعفات موضوع قرار مجلس الوزراء رقم 2 تاريخ 16-2-2026 والمضاعفات اللاحقة حتى الوصول إلى 60 ضعفًا، ليست منّة من أحد، بل هي حقوق مكتسبة نتيجة خدمة فعلية ومحسومات تقاعدية وفق القوانين ذات الصلة. وأي التفاف عليها مقابل إنفاق غير مدروس هو مساس مباشر بمبدأ العدالة”.

وختم البيان بالقول: “إننا نؤكد تمسّكنا بحقوقنا كاملة، ورفضنا لأي سياسة انتقائية في توزيع المال العام، ونحمل الجهات المعنية مسؤولية الفوضى التي تسود قطاع الرواتب والتعويضات واستمرار التدهور الاجتماعي والاقتصادي في حال الإصرار على هذا المسار”.

السابق
أمن الدولة: توقيف شخص بعد دقائق من نشله حقيبة يد من مواطن قرب وزارة التربية في الأونيسكو
التالي
بزشكيان: فتوى المرشد حكم فقهي يمنع السلاح النووي.. والمتورطون في العنف ليسوا محتجين