انطلاق قطار «جنيف 3»: محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن لكسر الجمود النووي ورفع العقوبات

المفاوضات الاميركية الايرانية

فتحت مدينة جنيف السويسرية أبوابها اليوم لجولة ثالثة وحاسمة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في مسعى جديد لاحتواء التوتر المتصاعد حول الملف النووي.

وأفاد مصدر دبلوماسي لوكالة «فرانس برس» ببدء المداولات الفعلية بين الوفدين، وسط أجواء من الترقب الدولي لما ستسفر عنه هذه الجولة التي تأتي في توقيت إقليمي شديد الحساسية.

أجندة طهران: النووي ورفع العقوبات حصراً

وفي تحديد دقيق لسقف التوقعات الإيرانية، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، أن النقاشات في جنيف ستنحصر في مسارين متلازمين: الملف النووي ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وأكد بقائي أن الوفد الإيراني سيشدد على انتزاع اعتراف دولي كامل بحق بلاده في “الاستخدام السلمي للطاقة النووية”، معتبراً أن إزالة القيود المالية والتجارية هي الممر الإلزامي لأي تفاهم مستقبلي.

وساطة عمانية ومشاركة مرتقبة لـ “غروسي”

وكشف المتحدث الإيراني عن دور محوري لسلطنة عمان في تقريب وجهات النظر، مشيراً إلى أن طهران نقلت رؤيتها المتكاملة إلى وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي يقود جهود الوساطة بين الطرفين.

وفي تطور تقني بارز، لم يستبعد بقائي انضمام المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى طاولة المحادثات مع الجانب الأمريكي، وهو ما يُفسر دولياً على أنه محاولة لضمان وجود غطاء فني وقانوني لأي توافقات قد يتم التوصل إليها بشأن عمليات التفتيش ومستوى التخصيب.

سياق المواجهة والدبلوماسية

وتأتي هذه الجولة في وقت يسعى فيه الطرفان لتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة، حيث تحاول طهران مقايضة “هدوء” برنامجها النووي بتنفس اقتصادي، بينما تسعى واشنطن لفرض قيود طويلة الأمد تمنع وصول إيران إلى العتبة النووية، مما يجعل من جولة “جنيف 3” اختباراً حقيقياً لمدى نضوج “الواقعية السياسية” لدى القوتين.

السابق
صيد «الموساد» الثمين في إيطاليا: تفاصيل مرعبة عن العميل «أ.م» وإحداثياته التي دمرت مستودعات ومصانع مسيرات
التالي
عواقب استعمال الخليوي على صحة الأطفال