وزارة الإعلام تنهي الجدل: الإعلام الرسمي شريك في الدعاية الانتخابية المدفوعة أسوةً بالخاص

بول مرقص

في خطوة تنظيمية هامة تسبق الاستحقاق النيابي المرتقب، وبناءً على مراجعة قانونية معمقة، حسمت وزارة الإعلام اللبنانية الجدل حول دور الإعلام الرسمي في المعركة الانتخابية. وأعلنت الوزارة، بالتنسيق مع هيئة الإشراف على الانتخابات، عن القواعد النهائية التي تتيح لوسائل الإعلام الرسمية الانخراط في الدعاية الانتخابية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص.

تثبيت حق “الرسمي” في الدعاية المدفوعة

وأفضت الدراسة القانونية لأحكام القانون رقم 44/2017، ولا سيما المادة 71 منه، إلى تثبيت حق وسائل الإعلام الرسمية في المشاركة في الدعاية والإعلان الانتخابي “مدفوع الأجر”. ويأتي هذا القرار تكريساً لمبدأ المساواة، حيث سُمح للمؤسسات الرسمية باستقبال الإعلانات الانتخابية للمرشحين واللوائح ضمن الأطر التجارية المعمول بها، تماماً كما هو الحال مع الوسائل الإعلامية الخاصة.

التفريق بين “الإعلان” و”عرض البرنامج”

أوضح مرقص ضرورة التمييز الدقيق بين نوعين من الظهور الإعلامي للمرشحين في الوسائل الرسمية، وفقاً للقانون:

  1. الإعلان الانتخابي المدفوع: يخضع للائحة أسعار معلنة وموافق عليها من هيئة الإشراف.
  2. عرض البرنامج الانتخابي (المادة 73): يظل هذا الحق “مجانياً” وحصرياً لعرض البرامج الانتخابية للوائح والمرشحين، وذلك ضمن القواعد والمساحات الزمنية التي تحددها هيئة الإشراف على الانتخابات لضمان العدالة.

خارطة طريق لوسائل الإعلام: “التصريح والالتزام”

ووجه وزير الإعلام دعوة صريحة لجميع وسائل الإعلام (الرسمية والخاصة) الراغبة في دخول مضمار التنافس الإعلاني، بضرورة اتباع المسار القانوني الإلزامي الذي يتضمن:

  • التقدم بـ تصريح رسمي أمام هيئة الإشراف على الانتخابات يتضمن الرغبة في المشاركة.
  • تقديم لائحة أسعار واضحة ومحددة.
  • تحديد المساحات الإعلامية المخصصة للإعلان الانتخابي.
  • الالتزام الصارم بقرارات الهيئة، باعتبارها الجهة الوحيدة المختصة قانوناً بمراقبة الأداء الإعلامي الانتخابي ومراجعة أي مخالفات.

وشدد الوزير مرقس على أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية العملية الانتخابية من أي ارتباك قانوني، مؤكداً أن وزارة الإعلام تقف على مسافة واحدة من الجميع، وأن المرجعية النهائية في كافة الشؤون التنظيمية والرقابية تعود إلى هيئة الإشراف على الانتخابات، لضمان نزاهة وشفافية الاستحقاق الدستوري بعيداً عن أي استغلال للمنابر الرسمية.

السابق
سلام: مطالب المتقاعدين والعسكريين محقّة.. وتأمين 800 مليون دولار شرط زيادة الرواتب
التالي
البقاع تحت نار المسيرات: موجة غارات إسرائيلية عنيفة تطال السلسلة الشرقية ورياق.. ووقوع ضحايا في بدنايل