ليلة دامية في البقاع.. 9 شهداء و28 جريحا والجيش الإسرائيلي يزعم مهاجمة مقرات تابعة لـ«الحزب»

الغارات على اليقاع

شهد لبنان مساء اليوم الجمعة تصعيداً إسرائيلياً دموياً غير مسبوق، حيث ارتكبت طائرات الاحتلال سلسلة من المجازر المتنقلة استهدفت مناطق مأهولة في البقاع ومخيم عين الحلوة، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا والجرحى ودمار واسع في البنى التحتية والمباني السكنية.

نكبة في البقاع: أشلاء تحت الأنقاض واستغاثة طبية

وفي البقاع، نفذ الطيران الإسرائيلي موجة غارات عنيفة استهدفت مثلث (رياق – بدنايل – تمنين التحتا)، بالإضافة إلى منطقة الشعرة في جرود النبي شيت.

وأسفرت هذه الغارات، وفقاً للحصيلة الأولية، عن سقوط 9 ضحايا ونحو 28 جريحاً، مع وصول أشلاء بشرية مجهولة الهوية إلى المستشفيات، مما يرجح ارتفاع عدد الضحايا في الساعات القادمة.

وتداولت صفحات على التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بأنّ من بين المستهدفين أيضاً في غارة علي النهري مسؤول منطقة البقاع في الحزب حسين النمر، إضافة إلى محمد إبراهيم الموسوي وعلي زيد الموسوي، الذين كانوا مع القيادي حسين ياغي داخل شقة في علي النهري.

وفي تفاصيل الاستهدافات:

  • رياق وبدنايل: دمرت الغارات مبانٍ سكنية بالكامل وسط أحياء مأهولة، حيث أفادت التقارير بسقوط عائلة كاملة في إحدى الضربات. كما استهدفت غارة مباشرة منزل المواطن رفيق حيدر أحمد الواقع بين بدنايل وقصرنبا، مما أدى لدمار هائل ووقوع إصابات بليغة.
  • الوضع الصحي: أطلق مستشفى رياق نداء استغاثة عاجلاً للتبرع بالدم من كافة الفئات لمواجهة التدفق الكبير للجرحى والأشلاء التي وصلت إلى قسم الطوارئ، فيما تواصل فرق الدفاع المدني عمليات البحث الشاقة تحت الأنقاض.

استهداف قيادات وحرس ثوري

وعلى الصعيد الأمني، كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن “النهار” أن الغارات البقاعية قد تكون استهدفت شخصيات وازنة، حيث تتردد معلومات عن تواجد القيادي في “حزب الله” حسين ياغي (المنتمي لعائلة النائب الراحل محمد ياغي) في أحد المواقع المستهدفة، بالإضافة إلى أنباء عن وجود عنصر يُعتقد انتماؤه لـ الحرس الثوري الإيراني، بانتظار تأكيدات رسمية حيال هذه المعطيات.

عين الحلوة: استهداف بحري قبيل الإفطار

بالتزامن مع مجازر البقاع، انتقل التصعيد إلى الجنوب اللبناني، حيث أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن سفينة حربية استهدفت مخيم عين الحلوة بصواريخ مركزة قبيل موعد الإفطار مباشرة. وأدى هذا الهجوم البحري إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى، في تطور يعكس رغبة الاحتلال في توسيع جبهة الاستهدافات لتشمل المخيمات الفلسطينية أيضاً.

من جهته زعم الجيش الإسرائيلي، في بيان، مهاجمة مقرات تابعة ل​حزب الله​ في منطقة بعلبك، كما ادعى بأن المقرات “تُستخدم من قبل عناصر حزب الله للتخطيط وتنفيذ مخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي وإسرائيل”.

ولفت إلى أنّ “نشاط العناصر في المقرات التي تم استهدافها يُعد خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا لدولة إسرائيل”، مشيرًا إلى أنّ “الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد إسرائيل”.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر في أجواء معظم المناطق اللبنانية، وسط ترقب ميداني لما ستسفر عنه عمليات رفع الأنقاض في البقاع، التي تجري في ظروف إنسانية وميدانية بالغة الصعوبة.

السابق
لكمة قاسية من المحكمة العليا في وجه ترامب! وهجوم مضاد من بـ 10% ضرائب جمركية إضافية.. وركلة لإيران!
التالي
لبنان الدولة التي استباحتها المليشيات