فجرٌ دامٍ في الفنار: انفجار غامض بداخل معمل عصير يخلّف قتيلاً وجريحين وانهياراً جزئياً للمبنى

استفاقت منطقة الفنار (قضاء المتن) فجر اليوم الخميس على دوي انفجار عنيف وقع داخل أحد المعامل المتخصصة في صناعة علب العصير، مما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار مادية جسيمة في البنية الإنشائية للمعمل، وسط استنفار تام لأجهزة الإغاثة والإنقاذ.

تفاصيل “انفجار الفجر”

وبحسب بيان رسمي صادر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني، فإن الحادث وقع في تمام الساعة الرابعة والثلث فجراً. وأوضحت المعطيات الأولية أن انفجاراً وقع في إحدى الآلات الصناعية الكبرى داخل المعمل، وبسبب قوة العصف، انهارت أجزاء واسعة من الطبقتين الأرضية والأولى، مما أدى إلى احتجاز عدد من العمال تحت الركام.

عمليات الإنقاذ وحصيلة الضحايا

فور وقوع الحادث، هرعت فرق الدفاع المدني ووحدات البحث والإنقاذ التابعة للصليب الأحمر اللبناني إلى المكان. وقد نُفذت عملية دقيقة لرفع الأنقاض واستخراج المحاصرين، وأسفرت الجهود عن:

  • إنقاذ عاملين: جرى سحبهما وهما على قيد الحياة من تحت الركام، حيث قدمت لهما الإسعافات الأولية قبل نقلهما إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج من إصابات متفاوتة.
  • انتشال جثة: تمكنت الفرق من انتشال جثة عامل من التابعية الهندية، كان قد فارق الحياة نتيجة الانهيار المباشر فوقه.

من جهته، أكد الصليب الأحمر اللبناني عبر حساباته الرسمية أن استجابته لم تقتصر على المسعفين فحسب، بل شملت فرقاً مختصة في “البحث والإنقاذ” وفريقاً طبياً متخصصاً في “السلامة من المواد الكيميائية”، وذلك كإجراء احترازي نظراً لطبيعة المواد المستخدمة في معامل التصنيع الغذائي وتفادياً لأي تسرب غازات ناتجة عن الانفجار أو الحريق الذي اندلع في المكان.

وتواصل فرق الدفاع المدني حالياً عمليات تأمين السلامة العامة في موقع الحادثة، منعاً لسقوط أجزاء إضافية من المبنى المتصدع وللتأكد من إخماد الحريق بشكل كامل وتبريد الموقع. ومن المتوقع أن تبدأ الأجهزة الأمنية والقضائية تحقيقاتها للوقوف على الأسباب التقنية التي أدت إلى انفجار الآلة الصناعية وهل كان نتيجة خطأ بشري أو عطل تقني أو غياب لإجراءات السلامة العامة.

السابق
بين الإشادة والانتقاد.. انطلاق أولى جلسات «مجلس السلام» اليوم: فما هي أهدافه؟
التالي
محطة مفصلية في تاريخ «الداخلية»: الحجار يطلق استراتيجية 2025 – 2028 ويؤكد: الانتخابات في مواعيدها