بين الدبلوماسية والوعيد العسكري.. ماذا سيطلب نتنياهو من ترامب في لقاء اليوم؟

ترامب ونتنياهو
يحمل نتنياهو إلى واشنطن قائمة مطالب حادة تهدف إلى التأثير على مسار المفاوضات الأميركية-الإيرانية التي جرت مؤخراً في سلطنة عُمان.

يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، اليوم الأربعاء 11 شباط 2026، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء هو السابع بينهما منذ عودة ترامب إلى السلطة قبل نحو 13 شهراً.

وتكتسب هذه القمة أهمية استثنائية لنتنياهو الذي يسعى لتحويل الدعم الأميركي إلى مكاسب سياسية وميدانية تضمن أمن إسرائيل وتخفف من وطأة الضغوط الداخلية التي تهدده بانتخابات مبكرة.

الملف الإيراني: مطالب إسرائيلية “بإسقاط النظام”

يحمل نتنياهو إلى واشنطن قائمة مطالب حادة تهدف إلى التأثير على مسار المفاوضات الأميركية-الإيرانية التي جرت مؤخراً في سلطنة عُمان.

إقرأ أيضا: الخزانة الأميركية تلاحق «جود» التابعة لـ«القرض الحسن».. من هما محمد نايف ماجد وعلي كرنيب؟ 

وبحسب مصادر إسرائيلية، فإن أبرز هذه المطالب تتمثل في:

  • توسيع نطاق التفاوض: يصر نتنياهو على ألا يقتصر أي اتفاق مع طهران على الملف النووي، بل يجب أن يشمل تقييد البرنامج الصاروخي الباليستي وتجميد دعم “المحور الإيراني” في المنطقة.
  • نقل اليورانيوم: المطالبة بنقل اليورانيوم المخصب إلى خارج الأراضي الإيرانية كشرط أساسي لأي تسوية.
  • استراتيجية “إسقاط النظام”: يسعى نتنياهو لإقناع ترامب بتأجيل أي اتفاق نهائي والبدء بعمليات تدريجية تهدف لإسقاط النظام الإيراني، مستغلاً ما يصفه بـ”ضعف إيران” بعد حرب الـ 12 يوماً في حزيران الماضي.
  • الخيار العسكري المنفرد: التلويح بأن إسرائيل ستعتبر نفسها “مستقلة” في توجيه ضربة عسكرية موجعة لإيران إذا أُبرم اتفاق لا يضمن نزع سلاح أذرعها وتفكيك منظومتها الصاروخية.

إعادة رسم خريطة المفاوضين الأميركيين

وفي خطوة لافتة، يطلب نتنياهو من ترامب تقييد صلاحيات كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير في المفاوضات مع طهران، مع التشديد على عدم السماح لكوشنير باتخاذ قرارات منفردة مقابل الإيرانيين.

مستقبل غزة: “نزع السلاح أو الحكم العسكري”

أما في الملف الفلسطيني، وتحديداً في ما يخص المرحلة الثانية من اتفاق غزة، فإن نتنياهو يضع ترامب أمام خيارين لا ثالث لهما: إما البدء بعملية “نزع سلاح شاملة” لحركة حماس والقطاع بأكمله، أو العودة إلى عملية عسكرية واسعة قد تنتهي بفرض “سلطة عسكرية إسرائيلية” كاملة على قطاع غزة.

رسائل ترامب المتضاربة

من جانبه، يدخل ترامب اللقاء وهو يرسل إشارات متناقضة؛ فبينما يعرب عن رغبته في اتفاق “جيد” يخلو من السلاح النووي والصواريخ، يلوح بالخيار العسكري ويفكر في تعزيز القوة البحرية في المنطقة بحاملة طائرات ثانية.

وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات إيرانية من “تأثيرات مدمرة” لأي ضغوط إضافية على المسار الدبلوماسي.

السابق
تقرير يسمّي ويتّهم «ستة دبلوماسيين إيرانيين» إلى جانب عراقجي ولاريجاني بنقل حقائب أموال إلى بيروت 
التالي
15 أجيراً وهمياً في قبضة التفتيش.. تفاصيل تورط شركتين في تسجيل أجراء وهميين لنهب أموال الضمان