منذ أيام، وما زالت التقارير في الإعلام الإسرائيلي تتحدث عن محاصرة 30 عنصرًا في حزب الله في أنفاق ما يُعرف بمنشأة علي الطاهر، حيث يتواجد الإسرائيليون حتى الآن قربها، في كفرتبنيت قضاء النبطية.
ما الجديد؟
وفق ما نشره موقع “واللا” الإسرائيلي مساء الثلاثاء، حاصرت قوات الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي منشأة تحت الأرض في كفرتبنيت، يتحصّن داخلها عشرات من عناصر حزب الله. وترى المؤسسة الأمنية «في هذه القضية اختباراً لنموذج قد يتيح تجريد مناطق في جنوب لبنان من العناصر والبنى التحتية التابعة لحزب الله، فيما تستمر حالة التأهب في الميدان خشية محاولة خطف تنفذها قوات الرضوان».
هذه المنشأة، الواقعة على بعد أربعة كيلومترات جنوب شرق مدينة النبطية، و37 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة صيدا، وتمكنت القوات بسرعة من إغلاق مداخلها بفضل معلومات استخبارية دقيقة كشفتها جهات مختلفة في شعبة الاستخبارات وقيادة المنطقة الشمالية، وفق الموقع.
وقد نُقلت رسائل إلى إسرائيل عبر عدد من الوسطاء بهدف السماح للمقاتلين بالخروج سالمين. وبحسب مصدر أمني، فإن «الرد الإسرائيلي على جميع الوسطاء كان واضحاً: الاستسلام أو سيُقتلون داخل المنشأة تحت الأرض».
ماذا يريد المقاتلون؟
وقالت مصادر أخرى مطلعة على تفاصيل مسار التفاوض لموقع «واللا» إنه في إطار وقف إطلاق النار، يمكن للعناصر تسليم أنفسهم للجيش الإسرائيلي، لكنهم في هذه المرحلة يختارون البقاء داخل المنشأة تحت الأرض.
وقال مصدر مطلع على التفاصيل: «الأمور يمكن أن تتغير في لحظة، لكن حتى ذلك الحين من المهم فهم أن إسرائيل ترى أهمية في نموذج فعال يتيح تجريد المنطقة من عناصر حزب الله وبناه التحتية. لذلك ينصب التركيز على خطة تجريبية».
عملية أسر؟
ولمّح المصدر إلى أن مساراً مشابهاً جرى مع عناصر حماس الذين كانوا محاصرين في رفح، واضطروا في النهاية إلى الخروج للقتال أو تسليم أنفسهم.
وفي غضون ذلك، تتزايد المخاوف لدى قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان من أن تحاول قوات الرضوان الموجودة في الميدان، والتي تتجنب في هذه المرحلة المواجهة المباشرة والاشتباك من مسافة صفر مع قوات الجيش الإسرائيلي، العثور على فرصة عملياتية في الميدان لتنفيذ عملية خطف لجنود إسرائيليين بهدف استخدامها في التفاوض.
وقد تلقى الجنود في الميدان تعليمات وتوجيهات بالحركة في أزواج أو مجموعات ثلاثية في كل مكان، وبتأمين تنسيق سريع ومتبادل بين القوات الجوية والبرية في حال محاولة تنفيذ هجوم واقتحام ضد دبابة أو مدرعة «نمر» أو جيب أو مبنى.
وقال مصدر عسكري لموقع «واللا»: «لا يمكن استبعاد أن يكون جزء من المنظومات تحت الأرض التابعة لحزب الله في جنوب لبنان مخصصاً لخدمة عملية خطف عبر هجوم على جنود الجيش الإسرائيلي، والمساعدة في الهروب أو الاحتجاز». وشدد المصدر على أن معظم مداخل المنظومات تحت الأرض مموّهة وليس من السهل العثور عليها.
يذكر أن حزب الله ينفي محاصرة أي من عناصره في المنطقة المذكورة.

