الخزانة الأميركية تلاحق «جود» التابعة لـ«القرض الحسن».. من هما محمد نايف ماجد وعلي كرنيب؟ 

Qard El Hassan Branch

في تصعيدٍ مالي جديد يستهدف شبكات حزب الله، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إدراج «محمد نايف ماجد» و«علي محمد كرنيب» على لوائح العقوبات باعتبارهما «شريكين مالكين» في شركة ذهب قالت واشنطن إنها تعمل لصالح حزب الله عبر واجهة تُدعى «جود ش.م.م» وتحت إشراف «جمعية القرض الحسن». وشملت الحزمة أيضاً كيانات مرتبطة بخطوط نقل وشحن، في إطار حملة لقطع ما تصفه واشنطن بقدرة الحزب على تحويل الذهب إلى سيولة وإبقائه داخل «النظام المالي غير الرسمي»، وعزله عن النظام المالي العالمي.

كما شددت الخزانة على أن «القرض الحسن» تُقدّم خدمات شبيهة بالمصارف «أبعد بكثير» مما تعلنه في أوراق تسجيلها، رغم أنها مسجّلة على أنها منظمة غير حكومية بموجب ترخيص ممنوح من وزارة الداخلية اللبنانية. 

شركة الذهب «جود»…لماذا استُهدفت؟

تقول الخزانة إن «القرض الحسن» واجهت ضغوط سيولة خلال عام 2025، ما دفع مسؤولين كباراً فيها إلى إنشاء «سلسلة شركات» لتجارة الذهب داخل لبنان وربما خارجه، وبوتيرة «سريعة» لتخفيف الضغط المالي.

وفي هذا الإطار، تتحدث واشنطن عن تأسيس «جود» كشركة «مرخّصة من الحكومة اللبنانية» بهدف الالتفاف على العقوبات وإخفاء النشاط المالي. وتضيف أن فروع «جود» فُتحت أو يجري التخطيط لفتحها في مناطق ذات غالبية شيعية تشمل بيروت والبقاع والنبطية، وأن كثيراً من الفروع تقع «داخل أو قرب» فروع «القرض الحسن».

ووفق تحديثات «أوفاك»، فإن «جود ش.م.م» مسجّلة في الشياح (قضاء بعبدا)، وتعود إلى تاريخ تأسيس 3 حزيران 2025، ونشاطها المعلن «الجملة بالمجوهرات والساعات والأحجار والمعادن الثمينة»، مع إدراجها على لائحة العقوبات ضمن برنامج «الإرهاب العالمي».

من هما محمد نايف ماجد وعلي محمد كرنيب..  وما علاقتهما بـ«جود»؟

يصف بيان الخزانة «محمد نايف ماجد» بأنه مسؤول كبير في «القرض الحسن» وشريك مالك ومدير في «جود»، ويقول إنه يدير الشركة «بالنيابة» عن «القرض الحسن». وتؤكد وثائق «أوفاك» أنه أُضيف إلى لائحة العقوبات في 10 شباط 2026، وهو لبناني الجنسية ومولود في 30 أيلول 1989.

أما «علي محمد كرنيب»، فتشير الخزانة إلى أنه «مُدرَج أميركياً» من قبل، وأنه شريك مالك ومدير في «جود» إلى جانب «محمد نايف ماجد»، ويعملان على تشغيلها لصالح «القرض الحسن».

وخلفية «كرنيب» لدى الخزانة تعود إلى عقوبات 3 تموز 2025، حين وصفته بأنه موظف كبير في «القرض الحسن» ورئيس «دائرة الشراء»، وأنه أشرف حتى تموز 2024 على شراء «أكثر من ألف أونصة من الذهب» لصالح المؤسسة.

كما تؤكد صفحة «أوفاك» الخاصة به أنه مُدرج على لائحة العقوبات ضمن برنامج «الإرهاب العالمي»، ومرتبط بـ«جمعية القرض الحسن»، وهو لبناني من مواليد 21 شباط 1987.

شبكة شحن وتمويل «عابرة للحدود»… من موسكو إلى تركيا إلى بنما

إلى جانب ملف «جود»، أعلنت الخزانة أنها عاقبت «مخططاً دولياً للمشتريات وشحن السلع» قالت إنه يُدار لصالح ممولين مرتبطين بحزب الله من عدة دول بينها إيران.

وتورد التفاصيل أن «علي قصير» (المقيم في إيران والمُدرج أميركياً) ينسّق مع مجموعة من الشركاء للالتفاف على العقوبات وجمع الأموال. ومن بين الأسماء التي وردت:

  • الروسي «أندريه فيكتوروفيتش بوريسوف» (موسكو) الذي تقول الخزانة إنه عمل مباشرة مع «علي قصير» في مشاريع بينها «تأمين أسلحة من روسيا» وبيع سلع لتوليد إيرادات.
  • شركة «بلاتينوم غروب إنترناشونال» في تركيا، وشركة «سي سيرف شيبينغ» (تركيا)، وشركة «بريلينس ماريتايم فنتشرز» (بنما).
  • سفينتان أدرجتهما «أوفاك» هما «BRILLIANCE» و«LARA».

وتشير الخزانة إلى عملية تصدير «ملايين الدولارات» من الأسمدة من إيران إلى تركيا عبر ادعاء كاذب بأن المنشأ «عُمان»، وجرى تحميل الشحنة على سفينة «BRILLIANCE» مع استخدام ترتيبات شحن مرتبطة بالشبكة.

السابق
تيار المستقبل ينفي الأكاذيب ويدعو لإحياء ذكرى 14شباط في ساحة الشهداء
التالي
أسرار الصحف المحلية الصادرة اليوم الأربعاء 11 شباط 2026