مالكو الأبنية المؤجرة: كارثة طرابلس «جريمة موصوفة» والسياسات الجائرة حوّلت الملكية إلى «عبء قاتل»

انهيار المباني

في موقف شديد اللهجة يتجاوز حدود التعزية التقليدية، وصف “تجمع مالكي الأبنية المؤجرة في لبنان” انهيار المبنى السكني في منطقة التبانة بطرابلس بأنه “ليس حادثاً عرضياً”، بل نتيجة حتمية لـ “إهمال رسمي متعمد” وسياسات تشريعية استمرت لعقود في ظلم المالكين القدامى، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى “تسونامي” من الانهيارات فوق رؤوس الساكنين.

عقود من “الظلم الممنهج” والتعجيز

واعتبر التجمع في بيانه أن ما جرى في طرابلس هو ثمرة “قوانين استثنائية ممددة” جردت المالكين قسراً من حقوقهم لأكثر من 80 عاماً، حيث فُرضت إيجارات شبه مجانية حوّلت الملكية الخاصة إلى عبء مالي ثقيل. وأشار البيان إلى “المشهد العبثي” الذي تمارسه الدولة؛ فهي من جهة تمنع المالك من صيانة ملكه بسبب العجز المالي الذي فرضته عليه، ومن جهة أخرى تحمله كامل المسؤوليات الجزائية والقضائية عند وقوع الكارثة، في سلوك اعتبره التجمع “انقلاباً على الدستور وتعدياً على مبدأ العدالة”.

حساب الدعم: وعود حبر على ورق

وصوّب التجمع سهامه نحو التقاعس الحكومي في تطبيق القانون الصادر عام 2014، مؤكداً أن الدولة:

  • لم تلتزم بتعهداتها المالية: حيث لم يُصرف قرش واحد من “حساب الدعم” المخصص للمستأجرين لمساعدة المالكين على تحصيل بدل المثل العادل.
  • انحازت لفئة على حساب أخرى: عبر إبقاء المستأجرين القدامى في المأجور لمدة 12 سنة دون زيادة فعلية، مما دفع المالكين نحو الفقر والعجز والملاحقات القانونية.

المسؤولية الكاملة.. والتحذير من القادم

حمّل التجمع الدولة اللبنانية، بأجهزتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن كل قطرة دم تسقط نتيجة انهيار المباني القديمة، متهماً إياها بتأجيج النزاعات بين المالك والمستأجر. كما استنكر البيان دور “الجهات المحرضة” التي تضلل الرأي العام وتدفع نحو مخالفة القوانين تحت حجج واهية.

وختم التجمع بيانه بتحذير أخير: “أي كارثة مقبلة ستكون موثقة في ذمة الدولة اللبنانية”، مؤكداً أن الصمت الرسمي الحالي هو شراكة مباشرة في خسارة الأرواح والممتلكات.

السابق
قطاع النقل البري رفض القرار السوري بشأن تنظيم دخول الشاحنات اللبنانية: لاعتماد مبدأ المعاملة بالمثل
التالي
10 أكبر مآسي أصابت طرابلس في 10 سنوات!