زار رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام بلدة عيترون، مؤكّدًا أنّ البلدة اليوم تمثل “عنوان وجع كبير” بسبب آثار الحرب الأخيرة على المنازل والأرض وحياة الأهالي اليومية.
وأشار سلام إلى أنّ زيارته تهدف إلى الاستماع مباشرة إلى الأهالي والبلدية، والتعرف إلى همومهم الأساسية، بما في ذلك صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية، وملف برك المياه وشبكات الري، مؤكّدًا أنّ “التعافي لا يتحقق بالحجر وحده، بل بالعودة إلى العمل والإنتاج والعيش بكرامة”.
وأشار إلى أهمية التبغ كمصدر رئيسي لدخل العائلات، مؤكدًا أنّ الحكومة أطلقت مسارًا يربط الإغاثة بالإعمار والتعافي الاقتصادي.
وأوضح سلام أن مشاريع محددة ستنفذ في عيترون، منها:
إعادة تأهيل الطرقات
إعادة مد شبكات الاتصالات والمياه والطاقة الشمسية
إعادة بناء متوسطة عيترون ومركز الشؤون الاجتماعية
دعم الخيم الزراعية لضمان استمرار الإنتاج
وأضاف أنّ الدولة ستكون شريكة في جهود الأهالي للبقاء والثبات في بلدتهم، مع متابعة جدية وخطوات واضحة لإعادة الحياة الطبيعية والأمان والعيش الكريم.
في زيارته إلى مدينة بنت جبيل، أعلن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام عن حزمة من المساعدات التي ستقدمها الدولة لقضاء بنت جبيل ضمن إطار خطة إعادة الإعمار، وتشمل قطاعات أساسية أبرزها الكهرباء، والإنترنت، وشبكة الطرقات، إضافة إلى المدارس والمؤسسات التربوية.
وأكد سلام أن هذه الخطوات تأتي في سياق حملة إعادة الإعمار الشاملة التي أطلقتها الحكومة، بهدف إعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة وتثبيت مقومات الصمود، تمهيدًا لعودة الأهالي إلى مناطقهم واستعادة الحياة الطبيعية في المدن والبلدات الجنوبية.
كما زار سلام بلدات رميش وعين ابل والجبين وعيترون.
وصباحا توجّه رئيس الحكومة نواف سلام إلى جنوب لبنان في جولة تمتد يومين، للوقوف على الوضع الميداني، وتأكيد حضور الدولة، واستعدادها لتحمّل مسؤولياتها حيال المواطنين الجنوبيين، سواء لجهة الإعمار، وإنهاء الاحتلال وإعادة الأسرى، أوالحفاظ على الأمن والاستقرار.
وكانت محطة سلام الأولى في ثكنة الجيش اللبناني بمدينة صور، قبل أن يتوجّه إلى الناقورة، ومنها إلى بلدتي يارين وطيرحرفا. وبسبب الظروف الميدانية، يسلك طريقاً فرعيّة وصولاً إلى مدينة بنت جبيل، وعقد لقاءات رسميّة وشعبيّة. ويستكمل زيارته الجنوبية غداً الأحد، بجولة في منطقة مرجعيون والعرقوب، وصولاً إلى شبعا وكفرشوبا.
وفي وقت سابق، كتب سلام: “قلبي على الجنوب الذي يتعرض لغارات متواصلة، وأنا سأقوم قريباً بزيارة أهلنا فيه للإعلان عن مجموعة من المشاريع لإعادة الأعمار التي سنبدأ بتنفيذها في أسرع وقت من ضمن قرض البنك الدولي”.
واستقبل عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله، رئيس الحكومة نواف سلام في بنت جبيل، معربًا عن أمل أهالي الجنوب في أن تثمر زيارة الرئيس مشروعًا لإعادة الإعمار.
وقال فضل الله باسم الأهالي: “ندعو الحكومة لبذل كل جهد ممكن مع الدول الراعية لضمان وقف الاعتداءات، وخروج الاحتلال، وإعادة الأسرى”، مشددًا على أن “الجنوب لم يعرف منذ عام 2000 انتهاكًا للسيادة كما يحدث اليوم”.
وكان قد أشار رئيس الحكومة، في تصريح من بلدة بنت جبيل، إلى “أنني جئت اليوم بمشاريع حقيقية تدعم صمود أهالي الجنوب”.
وقال: “سنخصص من قرض البنك الدولي مبالغ لقضاء بنت جبيل لترميم الطرقات، وجزء من البنى التحتية والمحولات الكهربائية وسنؤمن محطة ضخ للمياه وترميم مدارس”.

