تهديد عند أبواب الصيفي: هل تعود لغة الاغتيال إلى الواجهة ؟

انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة التقطها أحدهم لمبنى مركز حزب الكتائب في منطقة الصيفي في بيروت، مرفقة بصورة شعار الحزب القومي السوري الاجتماعي، مع عبارة تهديد مباشرة تقول: «كونوا على استعداد… سنفاجئكم!».

ولما كان الحزب القومي السوري الاجتماعي الخصم التاريخي لحزب الكتائب على الساحة اللبنانية، ويجاهر في أدبياته وتاريخه بدوره في اغتيال رئيس الجمهورية المنتخب، الكتائبي بشير الجميّل، ومعاونيه، بعد ثلاثة أسابيع فقط على انتخابه، عبر تفجير مقر الحزب في الأشرفية عام 1982، فإن هذا التهديد لا يمكن التعامل معه بخفّة، ولا وضعه في خانة العبث الرقمي أو الاستعراض الإعلامي.

فالرسالة، بتوقيتها ومضمونها ورمزيتها، تستحضر مرحلة دموية من الصراع السياسي في لبنان، وتعيد فتح جراح لم تُقفل، في لحظة إقليمية شديدة الاضطراب. خصوصًا أن محور «الممانعة» الذي ينتمي إليه الحزب القومي يمرّ بمرحلة تصدّع وتراجع غير مسبوقة، بعد سقوط النظام السوري.

في هذا السياق، يصبح التهديد رسالة تتجاوز الفضاء الافتراضي، وتستدعي أعلى درجات الحذر، ليس فقط من زاوية الأمن الحزبي، بل من زاوية الأمن السياسي والوطني.

السابق
إطلالات الشيخ نعيم قاسم وتناغمها مع الموقف الكلامي الإسرائيلي
التالي
حين تتحوّل الأمتار إلى هويّات…