كشف مسؤول إسرائيلي رفيع، في تقرير نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بقلم الكاتب آفي أشكنازي، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضع أمام إيران ما وصفه بـ«حزمة مطالب قاسية وواضحة»، محذرًا من أن رفضها قد يقود إلى قرار مصيري في المنطقة خلال فترة قريبة.
ويأتي هذا الكشف في سياق زيارة وُصفت بـ«السرّية» قام بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير إلى واشنطن، برفقة عدد من كبار الضباط، بينهم قائد سلاح الجو المعيّن العميد عومر تيشلر، ورئيس شعبة التخطيط اللواء هادي زيلبرمان، أحد أكثر الضباط الإسرائيليين قربًا من المؤسسة العسكرية الأميركية. وخلال الزيارة، أجرى زمير محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كاين، الذي يُنظر إليه في إسرائيل بوصفه أحد أبرز صانعي القرار العسكري إلى جانب ترامب.
وبحسب التقرير، فإن إسرائيل تسعى إلى توضيح تداعيات توجيه ضربة عسكرية لإيران أو الامتناع عنها، بالتوازي مع تقديم معلومات استخباراتية محدثة للبنتاغون، في ظل ما تعتبره تل أبيب غموضًا أميركيًا حيال التحركات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة.
عصا من دون جزرة
ونقل التقرير عن مصدر إسرائيلي أن ترامب جاء «عصا من دون جزرة»، وأن مطالبه من إيران تتضمن خمس نقاط أساسية هي:
1. تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب.
2. وقف وتفكيك المشروع النووي الإيراني.
3. تفكيك الصواريخ الباليستية.
4. وقف البرنامج الصاروخي بالكامل.
5. وقف دعم الأذرع الإيرانية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.
وترى إسرائيل أن إيران غير مستعدة لمناقشة أي من هذه البنود، لا منفردة ولا مجتمعة، معتبرة أن طهران تمارس سياسة «كسب الوقت». ويخلص التقرير إلى أن المشهد يتجه نحو خيارين: إما مواجهة عسكرية، أو تراجع أميركي في اللحظة الأخيرة، وهو الاحتمال الذي تخشاه إسرائيل لما قد يحمله من تداعيات إقليمية خطيرة تعزز نفوذ إيران وحلفائها.

