الصورة أدناه هي نسخة عن تعميم إداري داخلي أرسله السيد كريم سلام، رئيس مدير عام الشركة الوطنية اللبنانية المشغلة لخدمات الهاتف الجوال “تاتش” المملوكة ١٠٠% من الدولة اللبنانية، إلى جميع الوحدات الإدارية والتقنية والمالية في شركة “تاتش”، طالباً فيه من جميع المسؤولين في الشركة ان يعتمدوا خلال تحضير مراسلات الشركة الموجهة الى وزارة الاتصالات والى الشركات المتعهدة والى الموردين وإلى كل المتعاملين مع شركة “تاتش” الموقعة باسمه، أن يعتمدوا النموذج التالي : كريم بك سليم بك سلام

بالمناسبة، تجدر الإشارة إلى أن :
١- السيد كريم سليم سلام هو موظف في قسم الخدمات التجارية في شركة “تاتش” منذ فترة زمنية تتخطى ٢٢ سنة تقريبا.
٢- وهو رئيس لجنة إدارة نادي الغولف في بيروت منذ حوالي ١٠ سنوات (منذ شهر أيلول ٢٠١٦)؛ وارثاً هذا المنصب عن والده المرحوم سليم علي سليم سلام.
٣- وكان رئيس الحكومة الدكتور نواف عبدالله سلام قد استقبل في السراي الكبير، بتاريخ ١٥ نيسان٢٠٢٥، مجلس ادارة نادي الغولف برئاسة السيد كريم سليم علي سلام. ذاته.
٤- بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٥، قام وزير الاتصالات شارل الحاج بتعيين قريب رئيس الحكومة السيد كريم سليم علي سليم سلام رئيساً لمجلس إدارة شركة تاتش ومديرها العام لفترة سنة.
٥- والسيد كريم بك (ذاته)، هو ابن السيد سليم الثاني بك، الذي هو بدوره ابن السيد علي بك، الذي هو بدوره ابن السيد سليم الاول بك سلام، أبو علي سلام (١٨٦٨ – ١٩٣٨).
٦- السيد علي بك سلام هو الإبن البكر للسيد سليم الاول بك سلام (أبو علي، ١٨٦٨ – ١٩٣٨)، وهو أخ السيد عبد الله بك سلام، الذي هو بدوره والد الرئيس الحالي للحكومة اللبنانية الدكتور نواف عبد الله سلام.
تواضع رئيس الحكومة
رئيس الحكومة الحالي، بذاته، والمعروف بتواضعه المعهود (والمشكور عليه جدا جدا)، لم يشأ مطلقاً أن يصدر اي تعميم إداري في السراي الكبير يطلب فيه اعتماد التوقيع بإسمه تحت صيغة : الدكتور نواف بك عبد الله بك سلام.
اما إبن إبن عم رئيس الحكومة، والذي يشغل منصب رئيس مدير عام لشركة وطنية تملكها الدولة ١٠٠ %، فإنه لم يجد حرجاً أو ضيقاً بإصدار تعميم إداري داخلي في الشركة الوطنية يطلب فيه كتابة إسمه بصيغة : كريم بك سليم بك سلام
يبدو ان الأمر قد اختلط على السيد كريم سليم سلام (جونيور) بين الشركة الوطنية التي يراسها والتي تغيب عنها وفيها، لزوماً وقانوناً، جميع الألقاب التشريفية للسلطنة العثمانية التي انتهت منذ أكثر من قرن، وبين اسرته العائلية الشخصية حيث يحلو له ولأُذُنَيْه أن ينادونه بلقب “البيك”.
لقب “بك” في لبنان هو لقب عثماني قديم، ما زالت تستخدمه، تشاوفاً، بعض العائلات اللبنانية التي تَحِنُّ إلى ماضٍ إقطاعيٍ غابر، يدغدغ مشاعرها بأهميةٍ ومكانةٍ اجتماعيةٍ مصطنعة.
يبدو أن لهذا اللقب، أقصد لقب “البك” أو “البيك”، على الرؤوس الفارغة ما لغاز الهليوم من أثرٍ على أكياس البلاستيك : تتعالى متطايرة في الفضاء الفارغ.
أستاذ كريم سليم سلام، ارجو منك عند قراءة هذا النص، أن تتذكر أن المنصب الرسمي الذي تشغله حاليا هو على رأس شركة وطنية مملوكة مئة بالمئة من الدولة اللبنانية، وهي ليست شركة مملوكة لبكوات آل سلام. وعليك أن تتخذ قدوة لك في عملك إبن عم والدك، الرئيس الحالي الدكتور نواف عبدالله سلام، الذي رفض إضافة أي لقب تشريفي إلى إسمه، مكتفياً بلقب إنجازٍ علمي هو “دكتور”. وقم فوراً بإلغاء ما أَقدَمتَ بالأمس على تعميمه.

