صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه المشهد السياسي العراقي، محذّرًا من أنّ الولايات المتحدة ستتوقف عن دعم بغداد في حال عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة.
وقال ترامب عبر منصّته “تروث سوشال” إنّ واشنطن تتابع “خيارًا كارثيًا” قد يتخذه العراق بإعادة تنصيب المالكي، مؤكدًا أنّه في حال وصوله مجددًا إلى رئاسة الوزراء “فلن تقدّم أميركا أي مساعدة للعراق”. واعتبر أنّ البلاد شهدت خلال عهد المالكي “انهيارًا اقتصاديًا وأمنيًا وفوضى عارمة”، مضيفًا: “لا يجب تكرار التجربة”.
التحذير الأميركي لم يقتصر على ترامب. فقد أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في اتصال برئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني عن مخاوف واشنطن من تشكيل حكومة “موالية لإيران”، محذّرًا من أنّ حكومة تسيطر عليها طهران “لن تستطيع وضع مصالح العراق أولًا أو تجنّبه الانخراط في النزاعات الإقليمية”.
كما نقلت الإدارة الأميركية رسالة عبر موفديها إلى بغداد تُظهر تقييمًا سلبيًا للمرحلة التي تولّى فيها المالكي رئاسة الحكومة، مع تأكيد أن اختيار رئيس الوزراء “قرار سيادي عراقي”، لكن الولايات المتحدة ستتخذ بدورها “قرارات سيادية” بشأن علاقتها بالحكومة المقبلة.
وتواصل الولايات المتحدة ممارسة نفوذ كبير في العراق، خصوصاً مع إيداع عائدات النفط في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بموجب اتفاق ما بعد 2003، ومع ضغط واشنطن للحدّ من نفوذ الفصائل المسلحة المموّلة من إيران. ويُنظر إلى السوداني منذ توليه المنصب عام 2022 كشريك مقبول أميركياً بسبب محاولاته ضبط هذه المجموعات.
وكان المالكي قد وصل إلى رئاسة الحكومة عام 2006 بدعم أميركي، قبل أن تفقد واشنطن ثقتها به لاحقًا بسبب السياسات الطائفية التي يُعتقد أنها ساهمت في تمدّد تنظيم داعش.

