أعلن تحالف “الإطار التنسيقي”، الذي يمثل الكتلة البرلمانية الأكبر في العراق، رسمياً اليوم السبت، ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء. ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من المشاورات المكثفة داخل التحالف المؤلف من قوى سياسية شيعية وازنة.
وأوضح “الإطار التنسيقي” في بيان رسمي أن اختيار المالكي جاء بقرار الأغلبية بعد “نقاش معمق ومستفيض”، مشيراً إلى أن ترشيحه يستند إلى “خبرته السياسية والإدارية الطويلة، ودوره السابق في إدارة مفاصل الدولة”، ليكون بذلك مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً التي يقع على عاتقها تشكيل الحكومة المقبلة.
وتأتي عودة المالكي (75 عاماً) إلى واجهة السلطة التنفيذية بعد 12 عاماً من مغادرته المنصب، حيث سبق وقاد الحكومة العراقية لولايتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014. وهي الحقبة التي شهدت محطات تاريخية كبرى، بدأت بانسحاب القوات الأمريكية من العراق، مروراً بمواجهة ذروة الصراع الطائفي، وصولاً إلى التحدي الأمني الأكبر المتمثل بسقوط مساحات واسعة من البلاد بيد تنظيم “داعش” قبيل نهاية ولايته الثانية.
ويواجه ترشيح المالكي في هذه المرحلة الحساسة جملة من التحديات، أبرزها ضرورة نيل قبول المكونات السياسية الأخرى وضمان الاستقرار في الشارع، في وقت يسعى فيه العراق لترسيخ توازناته الإقليمية والدولية ومعالجة الملفات الاقتصادية والأمنية العالقة.

