أميركا حصلت على «دليل دامغ» ضد إيران.. وهذه خريطة مؤيدي ومعارضي الحرب 

Trump Khamenei Iran US (Israel Hayom)

كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» (إسرائيل اليوم) العبرية مساء السبت أن إسرائيل ساعدت الولايات المتحدة في الحصول على معلومات استخبارية تفيد بوقوع إعدامات جماعية في إيران، خلافاً للتعهد الذي قال إنه وصل إلى الرئيس دونالد ترامب من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته. وكان اترامب قد صرّح بأن أحد أسباب تأجيل هجوم على إيران هو إلغاء إعدام أكثر من 800 موقوف شاركوا في الاحتجاجات.

وقالت الصحيفة أن التعهد نُقل، من بين أمور أخرى، عبر رسالة مباشرة من بزشكيان. لكن النظام في إيران نفى وجود مثل هذه الرسالة وقال إنه لم يكن هناك أصلاً «800» معدّون للإعدام. 

غير أن المعلومات الاستخبارية الموجودة لدى الإدارة الأميركية تتضمن، بحسب تقرير الصحيفة، أدلة قاطعة على تنفيذ إعدامات من هذا النوع وبطرق مختلفة. وقد كانت إسرائيل شريكة في الحصول على هذه المعلومات، إضافة إلى تقديم معلومات كثيرة عن استخدام الرصاص الحي ضد متظاهرين في الشوارع، وعن إعدام متظاهرين رمياً بالرصاص بعد اعتقالهم.

وتبقى هذه القضية على الطاولة أيضاً في اللقاء بين فريق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبين الثنائي الأميركي: المبعوث ستيف ويتكوف، الذي تولّى الوساطة مع إيران، والمستشار جاريد كوشنر. وينتمي الاثنان إلى الجناح داخل الإدارة الذي يبحث عن حل دبلوماسي للمسألة الإيرانية، لتفادي جرّ المنطقة كلها إلى حرب، ولعدم تعطيل الخطط الأميركية «لتحسين وجه الشرق الأوسط».

ويحظى هذا الجناح بدعم من قطر، وكذلك من السعودية وتركيا، وهو «محور سنّي جديد» تعززت علاقاته مع إيران في الآونة الأخيرة. 

«الائتلاف العسكري المناصِر الحرب»

في المقابل يقف، إلى حد كبير، معظم مستشاري ووزراء ترامب الآخرين، بمن فيهم نائب الرئيس جي. دي. فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسِث، الذين يرون أن توجيه ضربة قوية للنظام الإيراني ودفعه نحو السقوط (أو على الأقل إضعافه) ليس «عدالة أخلاقية» فحسب، بل خطوة استراتيجية جوهرية. وبرأيهم، فإن خطوة كهذه من شأنها أن تمنح دفعة كبيرة للمصالح الأميركية في المنطقة.

وبالإضافة إلى إسرائيل، تدعم وفق «يسرائيل هيوم» مثل هذا المسار أيضاً دولة الإمارات، وكذلك بعض الدول الأوروبية، ومنها بريطانيا. ويقول التقرير إن الإمارات وبريطانيا، ومعهما أيضاً الأردن، ستوفر كل الدعم اللوجستي والاستخباري اللازم للجيش الأميركي في حال شن هجوم على إيران.

كما يُفترض أن تشارك هذه الدول في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة التي قد تطلقها إيران نحو أهداف استراتيجية في المنطقة، ومنها بالطبع إسرائيل، وقواعد أميركية، وربما أيضاً منشآت نفطية في الخليج. ويضيف التقرير أن ترامب ارتكب خطأ يوم الجمعة حين قلّل من مساهمة دول حلف الناتو في حرب أفغانستان، رغم أن عدداً من هذه الدول شارك في القتال وتكبد خسائر كبيرة.

وبريطانيا، إحدى هذه الدول، فقدت أكثر من 400 مقاتل، وهاجمت صحفها ترامب بحدة. وقد وجّه ترامب اعتذاراً جزئياً يوم السبت، لكن لا يزال غير واضح ما إذا كانت بريطانيا، التي عززت قواتها الجوية في قبرص والأردن، ستشارك فعلياً في القتال ضد إيران.

كوبر في إسرائيل 

ويضيف التقرير أنه يوم السبت وصل إلى إسرائيل الجنرال برادلي كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الذي سيكون عملياً قائد الضربة إذا ما حصلت، لإجراء لقاءات تنسيق مع كبار المسؤولين الأمنيين في إسرائيل. وتشير الرواية إلى وجود غرفة عمليات إقليمية مشتركة ضمن «سنتكوم» تشارك فيها إسرائيل، وأن العلاقة بين الجيشين لم تكن يوماً بهذا القدر من القرب، بحسب مصدر أمني إسرائيلي.

ويتجلى هذا التعاون في تبادل المعلومات الاستخبارية، والدعم اللوجستي، وكذلك في أنظمة دفاع جوي تعمل بصورة مشتركة ضد خطر الصواريخ والطائرات المسيّرة من إيران. كما يُبنى «بنك الأهداف» بمعلومات مشتركة، مع الاستفادة من تجربة «حرب الاثني عشر يوماً» في يونيو/حزيران 2025.

وتحت قيادة كوبر، وبالإضافة إلى القوات البرية والأسراب الموجودة في دول المنطقة، تتجمع أيضاً «أرمادا» كاملة من حاملات طائرات وسفن صواريخ ومدمّرات تحمل صواريخ «توماهوك»، بما يوفر قوة نيران هائلة. ومن المتوقع أن تقترب مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لنكولن» بما يكفي عملياتياً في مطلع الأسبوع. ويختم التقرير بالقول إن الجميع ينتظر أمر ترامب.

السابق
لقاء جديد مع عملاق لبنان في هيوستن
التالي
رئيس الحكومة يتفقد طرابلس: «لستم وحدكم» وتحرك عاجل لمعالجة ملف الأبنية المتصدعة