مأساة في سجن رومية: انتحار السجين علي القادري بعد 5 سنوات من «التوقيف المنسي»

سجن رومية

شهد سجن رومية المركزي فجيعة جديدة صباح اليوم، الأحد 18 كانون الثاني 2026، حيث أقدم السجين علي القادري (36 عاماً، من أبناء الجنوب اللبناني) على إنهاء حياته داخل مبنى الأحداث، في حادثة أعادت تسليط الضوء على الواقع المأساوي للسجون اللبنانية.

تشير المعلومات الأولية إلى أن القادري كان يمر بظروف نفسية قاسية جداً نتيجة اليأس، مما دفعه لاتخاذ هذا القرار المأساوي داخل زنزانته.

وأرجعت مصادر متابعة هذا التدهور النفسي إلى الانسداد الكامل في أفق قضيته القانونية.

صرخة أهالي السجناء: 61 شهراً بلا محاكمة

من جهتها، أصدرت “لجنة أهالي السجناء في لبنان” بياناً شديد اللهجة نعت فيه القادري، وكشفت عن تفاصيل صادمة تتعلق بملفه القضائي، حيث تبين أن:

السجين أمضى 61 شهراً (أكثر من 5 سنوات) موقوفاً على ذمة ملف عالق لدى محكمة بعبدا.

طوال هذه السنوات الخمس، لم يمثل القادري أمام القضاء ولو لجلسة واحدة، بسبب الشلل الذي أصاب الجسم القضائي نتيجة الإضرابات المتكررة، وآخرها اعتكاف المساعدين القضائيين.

أكدت اللجنة أن قضية القادري كانت مشمولة حكماً بـ إخلاء السبيل وفق المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، إلا أن تعطل المحاكمات حال دون نيله حريته. تحميل المسؤولية وتحذيرات من الانفجار وحملت اللجنة الدولة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن وفاة القادري، معتبرة أن ما جرى هو نتاج طبيعي لـ “الإهمال القضائي والطبي المستمر”. وحذرت اللجنة من أن استمرار هذا الواقع المرير قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة وانفجار وشيك داخل السجون، حيث يشعر آلاف الموقوفين بأنهم سقطوا من ذاكرة العدالة والدولة

السابق
خارطة الطريق في غزة: 4 هيئات لإدارة غزة و3 ألغام و3 أهداف فورية!
التالي
هزّة أرضية جديدة تُقلق سكان البقاع الشمالي.. ولبنان لا يزال تحت تأثير «صدمة السبت»